للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عند القاضي الموافق لها، ولو كان موكله غير محق (١).

[[ما لا يسع القاضي فعله بمجلسه: ]]

ولم يشتر بمجلس قضائه؛ لما فيه من شغل باله، ولأن البائع ربما نقص من الثمن حياءً منه ومن جلسائه.

وفهم من قوله: (مجلس قضائه) أن له ذلك في غيره، ونقله المازري عن أصحاب مالك، زاد ابن الحاجب: ولا يشتري له وكيل معروف.

كسلف منه أو له، وقراض له، وإبضاع له مع آخر، بأن يرسل مع غيره ما يشتري له، ويحتمل أن يبضع معه.

[تنبيه]

عدل عن قول ابن الحاجب وابن شاس: ويتورع عن العارية والسلف والقراض؛ لقوله في توضيحه: ظاهره: أن هذه الأمور أخف من المبايعة له؛ لتعبيرهما عن الشراء بـ (لا يفعل)، وهنا بـ (يتورع)، والعكس أولى؛ لأن العارية ونحوها انتفاع بمال الغير بغير عوض، وفي التي قبلها إنما يتوهم ذلك، ولا يتحقق.

وحضور وليمة، ظاهره: المنع، إلا وليمة النكاح، فلا يمنع له حضورها؛ للحديث (٢)، وإذا حضر وليمة فإن شاء أكل، وإن شاء ترك.

ومنع قبول هدية ولو كافأ عليها أضعافها؛ لركون النفوس للمهدي، وقول ابن حبيب: لم يختلف العلماء في كراهة قبول الهدية، ومذهب مالك وأهل السنة محمول على المنع.


(١) لعل في هذا إشارة لمهنة المحاماة بعصرنا.
(٢) نص الحديث: أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم لها، أخرجه من حديث ابن عمر البخاري (٥/ ١٩٨٥، رقم: ٤٨٨٤)، ومسلم (٢/ ١٠٥٣، رقم: ١٤٢٩). وأخرجه أيضًا: أحمد (٢/ ٦٨، رقم: ٥٣٦٧)، والدارمي (٢/ ١٤٨، رقم: ٢٠٨٢)، وأبو عوانة (٣/ ٥٩، رقم: ٤١٨٥)، وأبو نعيم في مستخرجه على صحيح مسلم (٤/ ١٠٠، رقم: ٣٣٤٣)، والبيهقي (٧/ ٢٦٢، رقم: ١٤٣٠٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>