للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[تنبيه]

الفرق بين هذين الأمرين والذي قبلهما أنه ربما يتوهم الجواز مع الأمر الأول، بأن يقال: الخيار إنما يقع بعد حضوره ومشاورته، لا من حين العقد، فدفع هذا الوهم، وبهذا يندفع ما أورد عليه من أن كلامه فيه تكرار؛ لأن ما ذكره راجع لأحد الأمرين اللذين بعده؛ لأنه إما أن يعلم وقت الاجتماع به، ولكن لبعده يزيد على أجل خيار ذلك المبيع، أو لا يعلم وقت الاجتماع به، والأول يرجع للمدة الزائدة، والثاني للمجهولة.

وأما لو وقع البيع على خيار، ولم يؤجلاه جاز، وجعل له من الأمد ما ينبغي في تلك السلعة، ونحوه في المدونة.

أو بشرط غيبة على ما لا يعرف بعينه من مكيل وموزون بيع على خيار، فإن البيع يفسد للجهل بالمعقود عليه حين لم يعقد؛ لأنه بتقدير الإمضاء مبيع، وبتقدير الرد سلف، فلو غاب عليه بغير شرط لم يفسد، وإطلاق الغيبة يشمل غيبة كل منهما.

أو بشرط لبس ثوب زمن الخيار، فيفسد البيع، وإذا فسد فسخ، ورد أجرته عن لبسه.

ابن يونس: اتفاقًا.

ويلزم الشيء المبيع بالخيار من هو بيده من المتابيعين بانقضائه، أي: زمن الخيار، ولما كان مقارب الشيء يعطى حكمه، قال ورد بعد انقضاء زمنه في كالغد، ونحوه في المدونة.

[تنبيه]

قال الشارح في الكبير: فاعل (يلزم) ضمير يعود للخيار، وضمير انقضائه عائد على انقضاء زمن الخيار، وفي الأوسط: فاعل يلزم هو البيع، أو العقد المفهوم من السياق، ويختص ما إذا كان الخيار للمشتري.

وقال البساطي: ضمير (يلزم) عائد على ترك الخيار لهما أو لأحدهما، ومعناه كما في الشرح الكبير، وفسد بيع الخيار بشرط نقد لثمنه، ومفهومه

<<  <  ج: ص:  >  >>