للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[١٠] ومِن الطاهر: الحي، وأل فيه للاستغراق؛ إذ الحياة علة الطهارة، فيدخل الخنزير والكلب على المشهور فيهما، واتفاقًا في غيرهما.

[١١] ودمعه -أي: الحي- طاهر اتفاقًا، ولو سكرانا.

[١٢] وكذا عرقه، ولو نصرانيًا حال سكره، أو بعده: قريبًا منه أو بعيدًا، وهو كذلك في الحالين الأولين عند المحققين: كعبد الحق (١)، والمازري، وابن يونس، وغيرهم، وفي الثالث اتفاقًا.

[تنبيه]

وحكى البرزلي (٢) نجاسة عرق السكران، ولم يذكره المصنف، إما لأنه لم يعتمده، أو لم يطلع عليه.


= كان مائعًا أو جامدًا كالحشيشة على ما ذهب إليه بعض المتأخرين، وهو ظاهر إطلاق ابن بشير، وظاهر كلام ابن شاش النجس بالمائع، وفي بعض نسخ ابن الحاجب ما هو موافق لظاهر ابن شاس، ونصها: إلا المسكر من الشراب، وفي بعض بالظاهر كلام ابن بشير، ونصها: إلا المسكر من غير ذكر من الشراب، ولم أقف في كلام المتقدمين على ما يوافق ما لابن بشير؛ فإنه ذكر عن ابن حبيب أن مستعمل العقار المسكر أي: المغيب للعقل مع نشوة وطرب، وعليه فالمسكر نجس خاص بالشراب. انتهى".
(١) هو: عبد الحق بن محمد بن هارون، أبو محمد السهمي القرشي الصقلي، (٠٠٠ - ٤٦٦ هـ = ٠٠٠ - ١٠٧٣ م): فقيه من أعيان المالكية، تعلم في صقلية، وحج مرتين، ولقي إمام الحرمين الجويني: عبد الملك بن يوسف بمكة سنة ٤٥٠ هـ؛ وكانت بينهما مسائل في فقه المالكية، جمعت باسم: (مسائل الإِمام عبد الحق الصقلي وأجوبتها للإمام الجويني - خ) بدار الكتب المصرية، وتكررت زيارته لمصر، وتوفي بالإسكندرية.
من كتبه أيضًا: (النكت والفروق لمسائل المدونة - خ)، الجزء الأول منه في مكتبة مدريد، يقال: إنه ندم على تأليفه، و (تهذيب المطالب) كبير، في شرح المدونة، وجزء في (ضبط ألفاظ المدونة)، وله شعر. ينظر: الأعلام (٣/ ٢٨٢).
(٢) هو: أبو القاسم بن أحمد بن محمد البلوي القيرواني، المعروف بالبرزلي، (٦٤١ - ٨٤٤ هـ = ١٣٤٠ - ١٤٤٠ م)، أحد أئمة المالكية في المغرب، حج، ومر بالقاهرة سنة ٨٠٠، وسكن تونس، وانتهت إليه الفتوى فيها، وكان ينعت بشيخ الإِسلام، وعمر طويلًا، قال السخاوي: توفي بتونس عن مائة وثلاث سنين. من كتبه: "جامع مسائل الأحكام مما نزل من القضايا للمفتين والحكام - خ" في مجلدين، قد يكون مختصرًا =

<<  <  ج: ص:  >  >>