للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بعض من تكلم على هذا المحل بأنه خاص بدين المحتكر، إن كان الدين المقبوض عن كهبة أو عن أرش جناية.

[تنبيه]

جعل بهرام الشرط في زكاته لعام واحد واستشكله لمخالفة كلام ابن رشد، فإنه قال في هذا: لا زكاة فيه، ويستقبل به حولًا بعد قبضه، وإن ترك قبضه فرارًا من الزكاة، وقرره البساطي على أن الشرط راجع لقوله: (إن كان أصله عينًا بيده)، فإن لم يكن كذلك كما لو وهبه له ولو يقبضه، أو وجب له عن جرحه أو جرح عبده فإنه يشارك الدين المتقدم، ويخالفه فيشاركه بأنه لا يتعدد بتعدد الأعوام، بل يزكيه لعام واحد، وهو الذي أراده المؤلف، ويخالفه في أنه يستقبل هنا باتفاق فيما ذكره المؤلف في توضيحه، وعلى المشهور فيما إذا كان الدين عرضًا.

لا إن كان الدين عن ثمن عرض مشترى للقنية بنقد وباعه لأجل وأخر قبضه فرارًا فلكل، أي: فيزكيه لكل عام مضى، فهو مخرج من هبة.

واختلف إن كان الدين الذي فر بتأخيره ترتب عن إجارة لعبد مثلًا أو عن كراء، أو كان أصله عن عرض مفاد بكميراث باعه وفر بقبضه ممن هو عليه، هل يزكيه لماضي الأعوام كالذي قبله، أو يستقبل به حولًا من قبضه؟ قولان بغير ترجيح.

وحول ما دون النصاب المقتضى من الدين المتم بفتح التاء نصابًا لقبض شيء أُخر ابتداؤه من حين التمام نصابًا، كاقتضاء عشرة في محرم ثم عشرة في ربيع تم بها النصاب، وزكى وقت قبض الثانية، فإن الحول في المستقبل من وقت قبض الثانية على المشهور.

لا إن كان المقتضى أولًا نصابًا كعشرين في محرم زكاه فيه ثم نقص عن نصاب بعد الوجوب، ثم قبض عشرة في ربيع وزكاها فيه ثم حال الحول الثاني، والأول ناقص عن النصاب، لكنه ما بعده نصاب فإنه يزكي كلًّا على حوله على المشهور، ثم زكى المقبوض من الدين بعد كمال النصاب بحوله، وإن قل كما في المدونة.

<<  <  ج: ص:  >  >>