للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[[السكنى للأمة: ]]

ولا سكنى لأمة معتدة لم تبوأ مع زوجها بيتًا، سواء طلقها أو مات عنها، فإن بوئت معه فلها السكنى، ولها حينئذ -أي: حين لم تبوأ- الانتقال مع ساداتها في زمن عدتها؛ لأن حق خدمتهم لم ينقطع بتزويجها، كبدوية ارتحل أهلها فقط، وفسرها الباجي وابن عبد السلام بساكنة العمود، واللخمي وعياض وابن رشد بساكنة العمود والأخصاص.

قال المصنف: والأول أصح؛ لأن أهل الأخصاص تلزمهم الجمعة كالحاضرين على الأصح.

وخرج بالبدوية الحضرية، فلا ترتحل مع أهلها، وبفقط أنها لا ترتحل مع أهل زوجها، وهذا إن كان لكل منهما أهل، فإن لم يكن لها أهل اعتدت حيث كانت مع أهل زوجها، وترتحل معهم، وكذا إن كان لهما أهل ولم يفترقوا.

[[مسألة: ]]

ثم ذكر حكمًا يعم الأمة والبدوية وغيرهما فقال أو لعذر لا يمكن المقام معه -أي: مع العذر- بمسكنها المطلقة به أو المتوفى عنها فيه، كسقوطه يحتمل أو خوفه ذلك، والثاني مثله لابن الحاجب وابن عرفة وغيرهما، أو خوف جار سوء على نفسها، وحيث انتقلت لعذر فإنها لزمت الثاني الذي تنتقل إليه، وتلزم الثالث والرابع وغيره إذا حصل عذر بكل واحد كالأول.

[[خروجها لحوائجها: ]]

وجاز لها الخروج في حوائجها طرفي النهار، ابن الحاجب: تخرج في حوائجها نهارًا وطرفي الليل، ومثله قول المدونة: لها التصرف نهارًا، والخروج سحرًا، وترجع ما بينها وبين العشاء الآخرة.

وبين هاتين العبارتين وعبارة المصنف فرق، نعم نحو عبارته قول اللخمي: قال مالك: لا بأس أن تخرج قبل الفجر، وأرى أن يحتاط

<<  <  ج: ص:  >  >>