للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يتمسك بها، ويدفع قيمة هذه المنافع لهما، وقتًا بعد وقت، بحسب ما يري، وهو قول ابن المواز؟ أقوال.

[فائدة]

لو كان معتقًا إلى موت فلان فعليهما قيمة خدمته إلى أقصى العمرين: عمر العبد وعمر الذي أعتق إلى موته، قاله في التوضيح، وفي الشامل أقصى عمر العبد وسيده.

وإن كان رجوعهما عن شهادتهما بعتق تدبير من سيده فالقيمة عليهما معجلة، واستوفياها من خدمته التي أبقياها لسيده؛ لأنهما منعاه البيع والتصرف، ويرجع الباقي لسيده، فإن عتق بموت سيده فعليهما، أي: فات عليهما ما بقي لهما لفوات المحل، وإن رق بعضه استوفيا منه، وهما -أي: الشاهدان- أولى من أرباب الديون باستيفاء ما غرماه، إن رده -أي: التدبير- دين سابق عليه، أو رد الدين بعضه؛ لأنه لما رد بطل حكم الشهادة بالتدبير، ورجع العبد رقًّا، وقد أخذ السيد قيمته منهما، وهي دين متعلق بالعبد، فقد ما فيه على غيرهما.

كالجناية: التشبيه في تقديم المجني عليه على غيره، وإن كان رجوعها عن شهادتهما بكتابة فالقيمة، أي: قيمة المشهود بكتابته لازمة لهما ناجزًا، لا يوم الحكم، خلافًا لمحمد.

واستوفيا ذلك من نجومه، ثم يأخذ السيد ما بقي منها على المشهود، وإن رق لعجزه عن بقيته نجومها فمن رقبته، تباع ويستوفي، فإن لم يبلغ ما بقي فلا شيء لهما، شهره المازري وغيره، وإن كان رجوعهما عن شهادتهما على السيد باستيلاء فالقيمة يغرمانها كاملة على المشهور ناجزًا، ولا يخفف عنهما شيء من قيمتها لأجل ما بقي له فيها من الاستمتاع، خلافًا لابن عبد الحكم.

وأخذا ما غرماه من أرش جناية عليها، كجرح أو قتل إن كان، وما بقي للسيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>