للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ثم بين غاية المنع في ذلك كله بقوله: إلى تسليم ما حل منع نفسها من صداقها، سواء كان حالًا حين العقد، أو حل من المؤجل.

[تنبيه]

ظاهر قوله: (فلها) جواز تمكينها قبل أن تقبض منه شيئًا، وليس كذلك، بل هو مكروه عند مالك قبل قبضها ربع دينار؛ لحق اللَّه تعالى؛ قاله ابن رشد وغيره.

هذا على أنه تعقب عبارة ابن الحاجب في قوله: (لها ذلك)، ثم ارتكبه هنا.

وظاهره: أنه لا فرق بين الصحيحة والمريضة؛ لأن منع الوطء لمرض لا يمنع من منعها حتى تقبض.

وظاهره: ولو بلغت حد السياق، وهو كذلك؛ لأن غايته حصول الموت، وهو يوجب تكميله.

[[محل عدم منعها نفسها: ]]

لا بعد تمكينها من الوطء، فليس لها منع نفسها، لفواته بالتسليم، ولها المطالبة.

[[محل منعها بعد تمكينه منها: ]]

وإلا أن يستحق الصداق منها، فلها المنع حينئذ، ولو بعد الوطء، حتى تقبض عوضه، ولها منعه.

ولو لم يغرها على الأظهر عند ابن رشد، حيث قال: هو أظهر الأقوال.

[[مبادرة أحد الزوجين: ]]

ومن بادر من الزوجين بتسليم ما عليه، إما بعد المنازعة في التبدئة، أو حيث لا منازعة أجبر له الآخر في تسليم ما عليه إن بلغ الزوج الحلم على المشهور، لا إطاقة الوطء، لا كسر للذة حينئذ، فيضر بها، وأمكن

<<  <  ج: ص:  >  >>