للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بتكبير؛ لأنه وإن كان في غير محل جلوسه كالمفتتح لصلاة.

[[صفة صلاة المسبوق: ]]

وقضى هذا المسبوق القول، وهو القراءة، فيجعل ما فاته قبل الدخول مع الإمام هو أول صلاته، وما أدركه هو آخرها، فيجهر في موضع الجهر كالفذ، ويقرأ السورة في الأوليين بحسب ما فاته.

وبنى الفعل، أي: يجعل ما أدركه معه أول صلاته، وما فاته آخرها، فإذا أدرك ركعة من العشاء: قام بعد سلام الإمام، فأتى بركعة بأم القرآن وسورة جهرًا؛ لأنها أول صلاته، فهو قاض للقول، ثم يجلس؛ لأن التي أدركها كالأولى بالنسبة للفعل، فيبني عليها، ثم يأتي بأخرى بأم القرآن وسورة جهرًا، لأنه يقضي القول، ولا يجلس، بل يقوم، ويأتي بركعة بأم القرآن فقط، ويتشهد ويسلم، وهذه طريقة ابن أبي زيد وعبد الحميد وغيرهما، أن المذهب كله على هذا، وهو مذهب ابن القاسم في المدونة.

[[القنوت للمسبوق: ]]

وعليه من أدرك ثانية الصبح، لا يقنت في ركعة القضاء؛ لأنه قاض للقول (١).


(١) قال الأجهوري: " (قوله): وقضي القول وبني الفعل (ش) يعني أن المسبوق إذا أدرك بعض صلاة الإمام وقام لكمال ما بقي من صلاته بعد سلام الإمام فإنه يكون قاضيًا في الأقوال بانيًا في الأفعال.
والقضاء: عبارة عن جعل ما فاته قبل الدخول مع الإمام أول صلاته، وما أدرك آخر صلاته.
والبناء: عبارة عن جعل ما أدركه معه أول صلاته وما فاته آخر صلاته.
قال (الشر): وقد نظمت ذلك، فقلت:
إن القضاء جعل ما قد حصلا ... أخرها وما يفوت أولا
وعكسه البناء في الأفعال ... يكون والقضاء في الأقوال
والمراد بالأقوال القراءة خاصة وأما غيرها من الأقوال فهو بأن فيه الأفعال فلذا يجمع بين سمع اللَّه لمن حمده وربنا ولك الحمد.
وإذا أدرك ثانية الصبح قنت في فعل الأولى على المشهور، كما قاله كل من الجزولي =

<<  <  ج: ص:  >  >>