للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أراد أن يكفر باللَّه، وما قررناه نحوه للشارح.

وقول البساطي: (عندي في كلام المؤلف أنه نسب ذلك لنفسه، وعوض عن الياء الهاء، لما جرى به العرف في الحكايات، وحينئذ لا يبعد فتوى من أفتى بالكفر، وإلا فوجهه بعيد على التصوير الأول) غير ظاهر؛ يبين ذلك قول الذخيرة عطفا على ما يكفر به، ومنه تأخير إسلام من أتى يسلم، ولا يندرج في ذلك الدعاء بسوء الخاتمة للعدو، وإن كان أراد الكفر؛ لأنه ليس مقصودًا فيه حرمة اللَّه، بل أذية المدعو عليه. انتهى.

وفرع تأخير الإسلام الذي أشار إليه أن الخطيب إن جاءه من يريد النطق بكلمتي الشهادة فقال له اصبر حتى أفرغ من خطبتي فإنه بحكم الخطيب؛ لأنه يقتضي أنه أراد بقاءه على الكفر زمنًا ما.

[[مسألة: ]]

وفصلت الشهادة فيه، فلا يكتفي القاضي بقول الشاهد: أشهد أنه مرتد أو كافر، حتى يتبين وجهه؛ لاختلاف الناس فيه، فقد يرى الشاهد تكفيره بما ليس كفر.

أو ظاهر كلامه: وجوب التفصيل، ونحوه في توضيحه.

[[استتابة المرتد: ]]

واستتيب -أي: عرضت عليه التوبة- وجوبًا على المشهور، لا استحبابًا، وأمهل ثلاثة أيام، وقال: أيام؛ لأنه لو لم يذكرها لتوهم ثلاث مرات، كما هو قول ابن القاسم، ولو أسقط (ثلاثة) أيضًا لتوهم أنه يستتاب في الحال، فإن تاب وإلا قتل، وهو لمالك، بلا جوع وعطش.


= الدين القرافي: إنه تفرد بمعرفة ثلاثين علمًا وحده، وشارك الناس في علومهم.
قدم من المغرب فقيهًا بمذهب مالك، وصحب الشيخ عز الدين بن عبد السلام وتفقه عليه في مذهب الشافعي، وتفقه في مذهب مالك على الشيخ الإمام أبي محمد صالح فقيه المغرب في وقته، واشتغل عليه الشهاب القرافي. ومولده بمدينة فاس من بلاد المغرب، وتوفي بمصر سنة ثمان أو تسع وثمانين وستمائة.

<<  <  ج: ص:  >  >>