للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عنها، وإن أذن الإِمام في التخلف، كأن سكن من شهد العيد داخل المصر أو خارجه، خلافًا لأحمد (١) وعطاء (٢) في الأول، ولمطرف وابن الماجشون وابن وهب في الثاني، وهو أحد قولي مالك.

* * *

[فصل ذكر فيه أحكام صلاة الفرض في الخوف، وصفتها وما يتعلق بها]

وليس المراد أن للخوف صلاة كالعيدين ونحوه.

[[الخوف لغة: ]]

والخوف والخيفة ضد الأمن.


(١) هو: أحمد بن محمد بن حنبل، أبو عبد اللَّه، الشيباني الوائلي، (١٦٤ - ٢٤١ هـ = ٧٨٠ - ٨٥٥ م): إمام المذهب الحنبلي، واحد الأئمة الأربعة. أصله من مرو، وكان أبوه والي سرخس. وولد ببغداد. فنشأ منكبًا على طلب العلم، وسافر في سبيله أسفارًا كبيرة إلى الكوفة والبصرة ومكة والمدينة واليمن والشام والثغور والمغرب والجزائر والعراقين وفارس وخراسان والجبال والأطراف. وصنف (المسند - ط).
وكان أسمر اللون، حسن الوجه، طويل القامة، يلبس الأبيض ويخضب رأسه ولحيته بالحناء. وفي أيامه دعا المأمون إلى القول بخلق القرآن ومات قبل أن يناظر ابن حنبل، وتولى المعتصم فسجن ابن حنبل ثمانية وعشرين شهرًا لامتناعه عن القول بخلق القرآن، وأطلق سنة ٢٢٠ هـ ولم يصبه شر في زمن الواثق باللَّه -بعد المعتصم- ولما توفي الواثق وولي أخوه المتوكل ابن المعتصم أكرم الإِمام ابن حنبل وقدمه، ومكث مدة لا يولي أحدًا إلا بمشورته، وتوفي الإِمام وهو على تقدمه عند المتوكل. ينظر: الأعلام (١/ ٢٠٣).
(٢) هو: عطاء بن أبي رباح بفتح الراء والموحدة، واسم أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي، ثقةٌ فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة على المشهور، وقيل: إنه تغير بأخرة، ولم يكثر ذلك منه. ينظر: تقريب التهذيب (١/ ٣٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>