للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[تنبيه]

سكت المصنف عن ذكر الاستتار بالرجل وحلق الطائفين وحلق المحدثين والصغير، وذكرناه في الكبير.

[[حكم المار بين يدي المصلي: ]]

وأشار لبيان حكم المار بين يدي المصلي لغير سترة أوْ لها بقوله: وأثم مار لى مندوحة -أي: سعة- في ترك المرور بين يديه، بأن لا يجعل له سترة، أوْ لا ينحاز شيء يصلي إليه، لخبر: "لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر" (١).

وفهم من قوله: (له مندوحة) أن من لا مندوحة له لا إثم عليه.

[[حكم المصلي المتعرض: ]]

وأثم مصل تعرض للمرور بين يديه، بأن يصلي لموضع العادة المرور فيه، وهو يجد عنه مندوحة، فمن لم يتعرض لا إثم عليه، فالصور أربع:

- مار لا مندوحة له، ومصل تعرض، يأثم المصلي وحده.

- مار لا مندوحة له، ومصل لم يتعرض، لا إثم على واحد منهما.

- مار له مندوحة، ومصل تعرض، يأثمان.

- مار له مندوحة، ومصل لم يتعرض، يأثم المار فقط.

[تنبيه]

ظاهر كلامه: أنه لا فرق بين مكة وغيرها، فقد سئل عن مكة والمرور بها بين يدي المصلي في المسجد: أترى أن يمنع فيها مثل ما يمنع في غيرها؟


(١) أخرجه مالك (١/ ١٥٤، رقم ٣٦٢)، وأحمد (٤/ ١٦٩، رقم ١٧٥٧٥)، ومسلم (١/ ٣٦٣، رقم ٥٠٧)، وأبو داود (١/ ١٨٦، رقم ٧٠١)، والترمذي (٢/ ١٥٨، رقم ٣٣٦)، وقال: حسن صحيح. والنسائي (٢/ ٦٦، رقم ٧٥٦)، وابن ماجه (١/ ٣٠٤، رقم ٩٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>