للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بحبل أو غيره فجبذه الخارج وأخرجه من الحرز قطعا عند ابن القاسم.

[تنبيه]

أشعر كلامه بأن الداخل لو قربه للنقب وأخرجه الخارج لم يكن الحكم كذلك، وهو كما أشعر، والحكم قطع الخارج وحده.

[[شرط القطع: ]]

وشرطه -أي: القطع أو السارق-:

[١] التكليف، والمراد به: العقل والبلوغ، فلا يقطع صبي، ولو مراهقًا، ولا مجنون مطبق، ولا من يفيق أحيانًا، إذا سرق في حال جنونه، وفي حال إفاقته يقطع، إذا أفاق.

وإذا وجد التكليف فيقطع الحر والعبد والذمي والحربي والمعاهد، والذكر والأنثى، وإن لم يترافعا إلينا؛ لأنه من رفع المظالم، وإن سرقوا لمثلهم، أو كل منهم للآخر؛ لأن السرقة من الفساد في الأرض، فلا يقر عليها، والحد حق للَّه فقط، لا حق فيه للمسروق منه.

إلا الرقيق يسرق لسيده فلا قطع عليه؛ لخبر: "عبدكم سرق متاعكم" (١).

[٢] وثبتت السرقة بـ:

[أ] إقرر إن طاع في الإقرار اتفاقًا، وإلا بأن أكره على الإقرار بوعيد أو سجن أو قيد أو ضرب فلا يلزمه شيء، ولو أخرج سرقة أو عين القتيل، إلا أن يقر بذلك بعد الإكراه أمنًا، ونحوه في المدونة.

وقبل رجوعه عن الإقرار إن كان الرجوع لشبهة، كـ: أخذت مالي المودع، أو من الغاصب، ونحوه، أو ظننت ذلك سرقة، ولو رجع بلا شبهة، كـ: كذبت في إقراري.


(١) موقوفا على عمر، ورواه مالك (٢/ ٨٣٩، رقم: ١٥٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>