للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ففي كراهتها ترجيحًا للسّلامة من فعل مكروه أو ممنوع على تحصيل فضيلة، وعدم كراهتها فتستحب اعتبارًا لأصل العدد كركعات الصّلاة قولان، حكاهما المازري عن الشيوخ، قال: وأمّا لو شك في أصل الغسل تغسل ما شك فيه.

وقول البساطي: (شك هل غسل ثلاثًا أو اثنتين) غير ظاهر، فتأمله.

قال المازري من عند نفسه تخريجًا للمسألة الآتية على الخلاف في هذه: كشكه في صوم يوم عرفة، أي: يوم كونه يوم عرفة، وهو التاسع من ذي الحجة المطلوب صومه لغير الحاج، هل هو التاسع فأصومه، أو هو العيد فلا أصومه لحرمته، احتمالان.

وبما قررناه يندفع قول البساطي: (لا يقال: شك في يوم عرفة؛ لأنه بعد فرضه يوم عرفة لا يتأتى فيه شك الصوم، هل هو يومها أو لا)، وتعقبه أيضًا بأنه يوهم عكس التخريج، وهو أن المسألة الأولى مخرجة على الثانية، والمنقول خلافه، جار على قاعدة أن مدخول الكاف هو المشبه به غالبًا، وقد يكون مدخولها هو المشبه، وهو المراد هنا، على أنه كثير في كلامه، وبه يندفع التعقب، واللَّه أعلم.

* * *

[فصل]

ذكر فيه آداب قضاء الحاجة والاستنجاء، وهو: طلب النجوى، وقيل: إزالة الشيء عن موضعه وتخليصه منه، ويشمل الغسل بالماء والمسح بالحجارة.

قال ابن سيده: والنجوى الفضلة المستقذرة الخارجة من البطن.

قال ابن عرفة: هو إزالة البول والغائط عن مخرجهما، وحكمه كالنجاسة.

<<  <  ج: ص:  >  >>