للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ملكه موهوم، وإن تصرف الأخذ مرتكبًا للخدمة مضى تصرفه لشبهة الكفار وليس لمالكه أخذه كالمشتري ملك معين من حربي لا يتصرف فيه حتى يخيره فإن تصرف فيه باستيلاء مضى وأحرى بعتق ناجز ومحل إمضاء تصرفه إن لم يأخذه من المغنم على دره لربه، وإلا بأن أخذه على نية رده لربه ثم بدأ له فأعتقه ناجزًا أو استولدها فقولان إمضاء عتقه كالأول وهو قول القابسي وأبي بكر بن عبد الرحمن، وعدم إمضائه لأنه أخذه ليرده لصاحبه وهو قول ابن الكاتب وجماعة، وفي إمضاء العتق المؤجل ممن صار له العبد أو الأمة ورده تردد لعدم نص المتقدمين، ولمسلم أو ذمي أخذ ما، أي: شيء وهبوه، أي: الحربيون كعبد أو غيره أغاروا عليه أو هرب إليهم شخص دارهم مجانًا إذ هو هبة بغير عوض وإن وهبوه بعوض أخذه به ودفع له مثله حيث لقيه أو حاكمه، وهذا إن لم يبع في المسألتين، أي: يبيعه الموهوب له وإن بيع فيمضي البيع ولمالكه الثمن على البائع إن كانت الهبة مجانًا. . . . أو الزائد عليه إن أخذه بعوض كان أخذه بعشرة وبيعه باثني عشر وهو لف ونشر مرتب، والأحسن من القولين عند ابن عبد السلام وهو الذي مال إليه من يرضى من شيوخه في المعدي من لص أخذه بالفداء، إذ لو أخذه بغير شيء مع كثرة أخذ اللصوص انسد هذا الباب مع حاجة الناس إليه، ومقابلة أخذه بغير شيء وإن أسلم لمعاوض مدبر ونحوه معتق لأجل فيما دفعه عوضًا عن كل بدار الحرب أو غيرها ليستوفي عوضه من خدمتهما استوفيت خدمته في ذلك؛ فإن وقت من المدبر ما عليه قبل موت سيده ومن المعتق قبل أجله، فلا كلام للمعاوض لوصوله لما دفعه، ثم إن لم يوف كل قبل ذلك فاختلف محل يتبع إن عتق بالثمن المعاوض به كله ولا يحاسب بشيء مما استوفي منه، أو يحاسب به ويتبع بما في بقي فقط قولان صدر ابن الحاجب بالأول وعند الخربي يسلم بدار حران فر إلينا اتفاقًا، لأنه غنم نفسه وإن قدم معه بمال فله ولا يخمس ومفهوم إن فر أنه لا يكون حرًا بمجرد إسلامه أو إن بقي على إسلامه بدار الحرب حتى غنم وسيده مشرك فحر، لا إن خرج من دار الحرب إلينا مسلمًا بعد إسلام سيده، فإنه رقيق له أو خرج العبد إلينا مسلمًا بمجرد إسلامه، أي: سيده

<<  <  ج: ص:  >  >>