للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأنه إذا لم يكن معه أبوه هو على دين مشتريه، فإن اشتراه مسلم لم يسغ له بيعه من كافر، وافق الصغير دين مشتريه أو لا، وإن كان معه أبوه في البيع لم يمنع، سواء كان على دين مشتريه أو لا.

عياض: وعلى هذا تأولها بعض مشايخنا. تأويلان.

البساطي: وهذا كله تعسف، والظاهر: أن المنع مطلق، سواء كان على دين مشتريه أو لا، كان معه أبوه أو لا، والعلة الجبر على الإسلام.

وجبره أي الصغير على الإسلام: تهديد وضرب، لا قتل، كذا فسره اللخمي والمازري.

إذا علمت هذا فحل الشارحَيْنِ والأقفهسي كلامه على أنه راجع إلى قوله: (وأجبر على إخراجه إذا امتنع بالتهديد والضرب) يحتاج لنقل، وإن كان واضحًا في نفسه.

وله أي: الكافر شراء بالغ على دينه، كنصراني، لكن محل الجواز: إن أقام به ببلد الإسلام، وأما إن أراد شراءه ليخرج به لبلد الحرب لم يجز؛ لأنه لا يؤمن عوده جاسوسًا، أو إطلاعه الكفار على عورات المسلمين.

لا غيره أي: لا بالغ على غير دينه، كنصراني ويهودي، فلا يجوز على المختار عند اللخمي.

ابن ناجي: وهو المشهور.

وله شراء الصغير من غير دينه على الأرجح عند ابن يونس، ونبه به على مخالفة المدونة، ويحتمل عطفه على غير (١)، أي: ليس له شراء


(١) قال في منح الجليل (٤/ ٤٥١): " (والصغير) تت: يحتمل عطفه على بالغ أي وله شراء الصغير (على الأرجح) عند ابن يونس ونبه به على مخالفته المدونة.
ويحتمل عطفه على غيره أي وله شراء الصغير فهو موافق لقوله أولًا.
ومنع بيع صغير لكافر وأتى به للتنبيه على اختياره. =

<<  <  ج: ص:  >  >>