للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ومفهوم الشرط: إن لم يعلم الواهب أنه يعتق عليه بيع، وبه جزم ابن يونس والمازري وغيرهما، وجعله ابن رشد محل نظر.

وأشار للحكم الثالث من أحكام الفلس بقوله: وحبس المفلس، وغاية حبسه لثبوت عسره، وإذا ثبت وجب انتظاره إن جهل حاله؛ حملا له على الملاء، وسواء كان دينه عن معاوضة أو لا، ومحل حبسه إن لم يسأل الصبر له، أي: لثبوت عسره بحميل، حتى يكشف أمره، فإن سأل مكن على الأصح.

عياض: والصواب أن يكون الحميل بوجهه.

وسبقه إلى ذلك أبو عمران والتونسي وغيرهما.

فغرم هذا الحميل إن لم يأت به، ولو أثبت عدمه، كذا قال المصنف هنا تبعا لما في المقدمات.

وقال في باب الضمان: لا يغرم أن أثبت عدمه، وهما طريقان، ذكرهما في توضيحه، وكذا ابن عرفة.

وذكر صاحب الشامل الطريقين قولين، وتلخص من اقتصار المصنف في البابين رجحان كل من الطريقين.

ثم عطف على من جهل حاله، فقال: أو ظهر ملاؤه جنس إن تفالس، وإن ترك بغير حبس فهل بحميل بالمال أو بالوجه.

قال في الشامل: ورجح.

ثم قال: وهل على ظاهرهما، أو الأول للمد، والثاني لغيره، خلاف.

وإن وعد المفلس بقضاء لما عليه، وسأل تأخيره يوم أعطى حميلا، ولم يأت به، سُجِنَ.

ثم شبه بما تقدم في الحبس فقط، فقال: كمعلوم الملاء، إذا لم يعط ما عليه لددًا سجن.

وقال سحنون: يضرب بالدرة المرة بعد المرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>