للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عن مائتهما أي: عن مائة دينار ومائة درهم، فيشترط الحلول والتعحيل، ونحوه في المدونة (١).

ومن لك عليه مائة درهم ومائة دينار خالصة فصالحته من ذلك على


(١) قال في المنح (٦/ ١٣٩ - ١٤١): "طفى: قول تت يشترط الحلول والتعجيل أما الحلول فنعم وهو نص المدونة لئلا يؤدي إلى ضع وتعجل وأما التعجيل فلا يشترط كما صرح به أبو الحسن وغيره لأنه ليس ببيع وإنما هو قضاء وحطيطة فلا تهمة في التأخير أبو الحسن عن ابن يونس وسواء أخذ منه الدرهم نقدًا أو أخره به أو أخذ منه المائة دينار نقدًا أو أخره بها لأنه لا مبايعة هنا وإنما هو قضاء وحطيطة فلا تهمة في ذلك ولو كانت المائة دينار أو المائة درهم لم تحل فلا يجوز لأنه ضع وتعجل عب قول تت فيشترط الحلول والتعجيل خلاف ما لابن يونس من أنه لا يشترط التعجيل إن كان على إقرار فكلام المصنف ظاهر حيث صالح بمعجل مطلقًا أو بمؤجل والصلح على إقرار فإن كان على إنكار امتنع لأنه لا يجوز على ظاهر الحكم فلو صالح عن مائتيهما بمائة دينار ودينار فإن كان نقدًا جاز لأن المائة قضاء عن المائة والدينار صرف للمائة درهم وإن كان مؤجلًا امتنع لأنه صرف مؤخر.
الثالث طفى قول تت وإن دخلت في التي قبلها إلخ دخولها باعتبار تقريرهم اشتراط الحلول والتعجيل وقد علمت فساده.
الرابع عب قوله ودرهم عطف على مائة ولا يتوهم عطفه على دينار ومع قوله عن مائتيهما ولكون التمثل للصلح على البعض وتبرك بلفظ المدونة وإن كان الأوضح كدرهم ومائة دينار عن مائتيهما وجاز الصلح على الافتداء بمال من حلف يمين طلبت منه لرد دعوى مجردة أو مع شاهد نحوه قول أيمان المدونة ونذورها ومن لزمته يمين وافتدى منها بالمال جاز وظاهرها كالمصنف جوازه ولو علم براءة نفسه.
ابن ناجي: وهو المعروف.
وقال ابن هشام إن علم المدعى عليه براءته وطلب منه اليمين فليحلف ولا يصالح بشيء من ماله فإن صالح أثم من أربعة أوجه إذلال نفسه وقد قال -صلى اللَّه عليه وسلم- من أذل نفسه أذله اللَّه وإضاعة المال وتجزئته على غيره وإطعامه ما لا يحل له.
ورد بأن ترك الحلف عز لا إذلال وليس الصلح عليه إضاعة مال لأنه لمصلحة ولأن الإضاعة المنهي عنها إتلافه بنحو حرق وإغراق لا تركه لمن ينتفع به من نحو قاطع طريق والإغراء وإطعام ما لا يحل ليس على المصالح منها شيء إنما السبيل على الذين يظلمون الناس.
أبو الحسن لا يقال أطعمه ماله بالباطل لأنه يقول دفعت عن نفسي الظلم والأصل في هذا أن الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم منهم من افتدى ومنهم من حلف. اهـ".

<<  <  ج: ص:  >  >>