للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أو أبدل ماشية التجارة بنوعها، كنصاب بخت بنصاب عراب، أو جاموس ببقر، فإنه يبني على حول الأصل.

وظاهره: ولو أبدل دون نصاب بنصاب، وهو كذلك على المشهور (١).


(١) قال في المنتقى: " (مسألة): ومن هذا الباب الفرار من الزكاة ببيع الماشية فمن فعل ذلك فالزكاة عليه واجبة، والأصل في ذلك الحديث المتقدم ولا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وإنما قصد بذلك النهي عن أن يفر من الصدقة بالتفريق ومن جهة المعنى أن هذه زكاة فلا يصح الفرار عنها بعد تعلق وجوبها أصل ذلك الفرار بالجمع والتفريق، وإنما هذا إذا عرف أنه باعها للفرار فإن باعها بعد الحول لغير ذلك أو جهل وكان في بلد لا سعاة فيه زكى زكاة الماشية؛ لأن الزكاة قد وجبت عليه في رقابها، وإن كان في بلد فيه سعاة فهو بمنزلة من باعها قبل الحول؛ لأن تمام الحول مجيء الساعي فإن باعها بجنسها مما يجمع إليها في الزكاة، فالأظهر من المذهب أن الزكاة واجبة عليه بحول الماشية الأولى، قال ابن المواز: لا خلاف في ذلك إذا باعها بجنسها، وإنما الخلاف إذا باعها بغير جنسها وفي كتاب ابن سحنون عن مالك من بدل ماشيته بجنسها أو بغير جنسها فلا زكاة عليه إلا لحول الثانية، وقال أبو حنيفة: إن أبدل ماشيته بجنسها فلا زكاة عليه حتى يحول حول الثانية، ووافقنا في الذهب والفضة أنه إذا أبدله بغيره فعليه الزكاة لحول الأولى، وقال الشافعي: لا زكاة عليه في شيء من ذلك حتى يحول حول الثانية، والدليل على ذلك قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "وفي الرقة ربع العشر" ودليلنا من جهة المعنى أن الزكاة إنما تجب في الأموال المرصدة للنماء ولا سبيل إلى تنمية الذهب والورق إلا بالتصرف في البيع والشراء، وإذا وجبت الزكاة في تصرفه بشراء العروض فبأن تجب في تصرفه في بيع بعضها لبعض أولى وأحرى، ودليلنا على أبي حنيفة أن هذا مال تجب في عينه الزكاة فإذا أبدل بمثله وجبت فيه الزكاة أصل ذلك العين.
(مسألة): فإن باعها بغير جنسها مما لا يجمع إليها في الزكاة فقد اختلف قول مالك فيه فقال عليه الزكاة لحول الأولى، واختاره ابن وهب وابن الماجشون.
وروي عنه أنه يزكيها لحول الثانية، واختاره ابن القاسم وأشهب.
وجه القول الأول: أن هاتين ماشيتان يجب في كل واحدة منهما الزكاة، فإذا أبدل إحداهما بالأخرى لم يبطل حول الأولى وزكيت هذه لحولها كالضأن والماعز.
ووجه الرواية الثانية: أن هذين مالان لا يجمعان في الزكاة؛ فإذا أبدل أحدهما بالآخر بطل حول الأولى أصل ذلك إذا أبدل الدراهم بالماشية أو الماشية بالحب.
(مسألة): فإن باع الماشية بالدنانير ثم اشترى بالدنانير ماشية يزكي البدل لحول الأولى وهل يبطل ذلك حول الماشية الأولى أم لا؛ روى مطرف وابن الماجشون أن الثانية =

<<  <  ج: ص:  >  >>