للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

باق على ملك الغير، لأنه إنما أسلفه ما فيه وفاء دينه، وعلى رواية يحيى -وهي الرجوع بالقيمة- يكون الفاضل عن وفاء الدين ملكًا للمستعير؛ لأنه إنما أسلفه نفس السلعة، وهي حينئذ إنما بيعت عن ملك الراهن.

ولفظ (أدى): يحتمل أن يقرأ بصيغة الفاعل، أو المفعول.

وضمن المستعير الرهن المعار، إن خالف، بأن رهن في غير ما استعاره له؛ ففي المدونة: من استعار سلعة ليرهنها في دراهم مسماة، فرهنها في طعام، فقد خالف، وأراه ضامنًا.

وفرضها أبو محمد والرهن عبد.

وهل ضمان المستعير مطلقًا من غير تفصيل لتعديه، وهو ظاهر المدونة، وعليه حملها ابن أبي زيد أو محل ضمانه إذا أقر المستعير لغيره بالتعدي، وخالف المرتهن، فقال: لم يتعد، ولم يحلف المعير على التعدي، بل نكل؛ إذ لو حلف لكان رهنًا فيما أقر به من الدراهم، وهو تأويل ابن يونس؟ تأويلان في فهم كلامها السابق.

وبطل الرهن بشرط مناف لمقتضى العقد، كأن يشترط راهنه أن لا يقبض من عنده لمنافاته صحته، وقد قال اللَّه تعالى: (فرهن مقبوضة)، وكذا لو شرط أن لا يباع.

وهذه إحدى المسائل السبع عشرة التي لا تتم إلا بالحيازة، والحبس، والصدقة، والهبة، والعمرى، والعطية، والمنحة، والنحلة، الهدية، والإسكان، والعارية، والإرفاق، والعدة، والإخدام، والصلة، والإحبا، كذا في التحرير لابن بشير، ونظمتها فقلت:

هبة وعمرى والعطية نحلة ... وعرية أو منحة إسكان

وهدية عارية حبس كذا ... إخدام إرفاق كذاك رهان

عدة صلات والتصدق والحبا ... الحوز شرط في الجميع تصان

وزاد ابن بكير في شرحه للتحرير عشر مسائل أخر: القرض، واختلف

<<  <  ج: ص:  >  >>