للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= بأمي لعدم وجود قادر، وحاصل ما يستفاد مما قررنا إن اللاحن عمدًا تبطل صلاته وصلاة من اقتدى به وسهوًا تصح صلاتهما وكذا عجزًا حيث كان لا يقبل التعليم وسواء كان المقتدي به مثله أو أقرأ منه وسواء ضاق الوقت أم لا وسواء وجد غير لاحني ائتم به أم لا لأنه بمنزلة الألكن؛ فإن قبله ووجد من يأتم به بطلت صلاته وصلاة من اقتدى به، وإن لم يجد من يأتم ممن ليس بلاحن؛ فإن وجد من يعلمه واتسع الوقت للتعليم فكذلك، وإن لم يجد من يعلمه أو ضاق الوقت عن التعليم؛ فإن ائتم به مثله وأولى منه صحة صلاته وإن كان ليس مثله فهذا محل الخلاف، وعلى هذا فمحل الخلاف في صحة صلاة من اقتدى باللاحن حيث كان يقبل التعليم ولم يجد من يعلمه أو وجده وضاق الوقت عن التعليم ولم يجد من يأتم به واقتداء بمن هو أقرأ منه.
تنبيهات:
الأول:
ما ذكرناه من محل الخلاف في العاجز الذي يقبل التعليم ولم يجد من يعلمه أو وجد وضاق الوقت عن التعليم ولم يجد من يأتم به وائتم من هو أقرأ منه هو الذي يجب المصير إليه وأما العاجز الذي لا يقبل التعليم فتصح صلاته وصلاة من اقتدى به كالألكن سواء وجد من يأتم به أم لا وسواء كان المؤتم مساويًا له في اللكنة أو ليس به لكنة أصلًا ومقتضى كلام (ح) أنه إنما يصح صلاته حيث لم يجد من يأتم به وإن في صحة صلاة من اقتدى به في هذه الحالة خلاف، وتبعه بعض الشراح وليس كذلك فيهما، وهذا خلاف ما يأتي للتوضيح في مسألة الضاد والظاء كما نبينه؛ فإن قلت: ما ذكرته: من أن العاجز الذي لا يقبل التعليم تصح صلاته مفردًا أو إمامًا ولو وجد من يأتم به لأنه من جملة الألكن، وقد ذكر (المص) جواز إمامة الألكن كما يأتي مخالف لما تقدم في قوله: فيجب تعلمها إن أمكن وإلا ائتم إذا جعلوا من جملة ما يدخل في قوله: وإلا ائتم من لا يقبل التعليم.
قلت: ذاك فيمن يجب عليه تعلم الفاتحة ليحفظها ولا يقبل ذلك وهذا فيمن يتعلم الصواب فيما يلحن فيه ولا يقبل ذلك، فهو يحفظ ما يطلب بقراءته في الصلاة والفرق بينهما جلي، فليتأمل وقولنا: وائتم به من هو أقرأ منه وأما لو ايتم به من هو مثله أو أدنى منه فتصح صلاته قطعًا كما تقدم هذا هو الذي يجب المصير إليه. والذي يظهر لي من كلامهم أن محل الخلاف فيمن يلحن معتقدًا أنه صواب أو معتقدًا الخطأ وهو عاجز عن إزالته وقت النطق به ولو كان تم من يعلمه واتسع الوقت، ويدل عليه قوله في توجيه القول الرابع وهو صحة صلاة اللاحن مطلقًا؛ لأن القارئ لا يقصد ما يقتضيه اللحن بل يعتقد بقراءته ما يعتقد فيها من لا يلحن، ومن الحجة في ذلك ما =

<<  <  ج: ص:  >  >>