للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لم يربح حتى أتى المحرم؛ زكاهما جميعًا ولم يفترقا أبدًا، فإن كان النقص من الثانية؛ لأنه زكى الأولى ولم ينقصا عن عشرين (١)، فلما زكَّى الثانية نقصتا جميعًا فجمعهما إن شاء. وإن ربح في إحداهما قبل المحرَّم؛ زكَّى التي في المحرَّم وبقيت على حولها. وإن ربح في صَفَر أو فيما بعد ذلك وقبل رجب؛ زكَّاها حينئذ ويكون ذلك حولها. وإن ربح في رجب زكَّاهما ولم يفترقا أبدًا.

وقال أشهب في كتاب ابن حبيب: إذا زُكِّيت الأولى ثم أنفقها أو تلفت؛ أنه يزكي الثانية إذا حال عليها الحول وإن لم يكن في يده سوى عشرة (٢).

وقال محمد بن مسلمة في رجل أفاد مائتي درهم، ثم أفاد بعد ستة أشهر ألف درهم، فزكى المائتين عند تمام حولها، ثم زكى الألف أيضًا عند تمام حولها، فإذا مرت ستة أشهر بعد ذلك فحال على المائتين الحول لم يزكها؛ لأنها ناقصة عن النصاب، فإذا بلغت حول الألف وقت زكاتها (٣)؛ اختلطت بها وزُكِّيت معها، فرأى أنه لما زكَّى الألف؛ صار بمنزلة ما لو أفاد تلك الألف وقت زكَّاها، فلا يؤمر بزكاة المائتين؛ لأنها أقل من نصاب، والألف حينئذ لم يَحُل عليها الحول.


(١) قوله: (ينقصا عن عشرين) يقابله في (س): (ينقصْهَا عن شهرين).
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ١٤٤.
(٣) قوله: (وقت زكاتها) ساقط من (ق ٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>