للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب في الاستحقاق بعد الصلح]

اختلف إذا كان الصلح على الإنكار، كالذي يدعي دارًا فيصالح على عبدٍ ثم يستحق أحدهما الدار أو العبد، فقال ابنُ القاسم: أيهما استحق انتقض الصلح، فإن استحقت الدار رجع في العبد، وإن استحق العبد رجع في دعواه في الدار (١).

وقال سحنون: إن استحقت الدار لم يرجع في العبد؛ لأنه إنما (٢) دفع بما كان دفع من (٣) خصومة وإن استحق العبد رجع بقيمته (٤).

وفي المجموعة: إن استحقت الدار بقرب ذلك (٥) رجع في العبد، وإن تطاول الأمر مما تهلك فيه البينات لم يرجع بشيء؛ لأنه يقول: قد كانت لي بينة فمنعتني بما أعطيتني القيام فلما هلكت بينتي قمت علي فليس ذلك لك (٦).

وقال ابن القاسم فيمن ادعى سدس دار فصالحه بعد الإنكار على شقص


(١) انظر: النوادر والزيادات: ٧/ ١٧٩.
(٢) زاد في (ق ٩): (كان).
(٣) قوله: (من) ساقط من (ق ٢).
(٤) انظر: النوادر والزيادات: ٧/ ١٨٠.
(٥) قوله: (ذلك) ساقط من (ق ٢).
(٦) انظر: النوادر والزيادات: ٧/ ١٨٠. ونصه: "إن كان الصلح على الإنكار، ثم استحقت السلعة بحضرة الصلح، رجع الذي استحقت من يديه على الذي كان صالحه، فأخذ منه ما دفع إليه، وإن كان قد تطاول في مثل ما تهلك فيه البينات، وينقطع فيه العلم، فإن الذي استحقت من يديه، لا يرجع على الذي صالح بشيء؛ لأن الذي صالح يقول كانت لي بينة عادلة، فمنعتني أن أثبت حقي، دفعتني بما أعطيتني، فلما ذهبت بينتي، وأخذت من يديك بالجور، تريد أن ترجع علي. فلا أرى له عليه شيئا".

<<  <  ج: ص:  >  >>