للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [في الاختلاف في البيع]]

وإن كان الاختلاف في بيع وليس (١) مقاسمة فقال: بعتك هذه التسعة الأثواب بعشرة دنانير والعاشر وديعة، وقال الآخر: العشرة بعشرة فإن أتيا بما يشبه ولم تفت الأتْواب تحالفا وتفاسخا، وإن فاتت بحوالة أسواق فما فوق كان فوتًا في التسعة دون العاشر؛ لأنه لم يفت ببيعه، فيحلف المشتري أنه اشترى العشرة بعشرة، ويغرم ما ينوب التسعة على أن ذلك العاشر داخل في البيع ويرد العاشر على ما هو به من عيب، ولا شيء على المشتري إذا لم يكن العيب من سببه، فإن كان من سببه وكان العيب يسيرًا أخذه صاحبه وما نقصه العيب، وإن كان كثيرًا غرم جميع قيمته إلا أن يكون الثمن أكثر فيمضيه له بالثمن؛ لأنه قد أقر أنه اشتراه بذلك الثمن، وإن باعه المشتري كان لصاحبه الأكثر من ثلاثة من قيمته يوم باعه المشتري، أو الثمن الذي باعه به، أو ما ينوبه من الثمن في العقد الأول وإذا كان الثمن الأول أكثر فحلف المشتري استغنى عن يمين البائع وإن كان عبدًا أعتقه رد العتق؛ لأنه لم يقر ببيعه وإن هلك من غير سبب المشتري قبل التنازع أو بعده وقبل أن يوقف سقطت الآن (٢) الأيمان عنهما جميعا وغرم المشتري عشرة دنانير؛ لأن التنازع حينئذ لا يفيد واحدًا منهما؛ لأن المشتري يقول: إن كان الأمر كما قلت فمصيبته منك والبائع يقول: أنت مقر أن العشرة دنانير لازمة لك لأن مصيبته منك، ولو أوقفه الحاكم فهلك في الوقف ثم ثبت أنه دخل في البيع، كان المشتري بالخيار


(١) في (ق ٦): (ولم يكن).
(٢) قوله: (الآن) ساقط من (ق ٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>