للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المشتري، ثم لا يكون للغائب في ذلك مقال إذا قدم إلا أن يثبت أنه كان بيّن ذلك للمشتري، فإن نكل المشتري عن اليمين، سقط مقاله في الرد الآن وبعد أن يقدم الغائب؛ لأنه لو كان حاضرًا ونكلا عن اليمين ثم نكل المشتري بعد نكولهما لم يكن له شيء، واليمين في ذلك العيب على العلم إن كان مما يخفى، وعلى البت إن كان مما لا يخفى، وعلى قول أشهب يحلف على العلم في الوجهين جميعًا.

فصل (١) [في ما إذا وجد أحد الشريكين عيبًا فقبله أو رد به وخالفه الآخر]

وإذا وجد أحد الشريكين عيبًا فقبله (٢) أو رد به وخالفه الآخر، كان الأمر على ما سبق به أحدهما والبائع بالخيار فيما أراده الآخر، فإن سبق أحدهما لقبوله ثم رد الآخر، كان القيام بالعيب ساقطًا، وكان البائع بالخيار في الرد، فإن اختار ردها لم ينظر إلى امتناع الآخر، وإن سبق أحدهما بالرد، كانت مردودة وكان البائع بالخيار في الرد (٣)، فإن اختار قبولها لم يكن للآخر أن يردها منه، وإن اختار ردها لم يكن لمن سبق بالرد أن يمتنع من ذلك إلا أن يعلم أن الذي فعله أحدهما فيه ضرر فيمضي ذلك في نصيب من رضي دون من كره.


(١) هذا الفصل ساقط من (ر).
(٢) في (ف): (فقبلها).
(٣) قوله: (في الرد) ساقط من (ف).

<<  <  ج: ص:  >  >>