للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اشترت طلقة وسكتت عن الباقي. وإن كان رغب في طلاقها فأعطته على أن يكون طلاقه واحدة أن ترجع بجميع ما أعطته؛ لأنها إنما أعطته على ألا يوقع الاثنتين إلا واحدة لتحل له إن بدا لهما من قبل زوج، فإذا أوقعهما رجعت بما دفعت عنهما.

وكذلك إذا أعطته على أن يطلقها ثلاثًا فطلقها واحدة ينظر في ذلك، فإن كان عازمًا على طلاقها واحدة كان لها أن ترجع بجميع ما (١) أعطته؛ لأنها لاثنين أعطت، وإن كان راغبًا في إمساكها فأعطته على أن يطلق ثلاثًا جرت على قولين فيمن شرط شرطًا لا ينفعه، هل يوفى به؟ فعلى القول في وجوب الوفاء به يكون لها أن ترجع بما ينوب الطلقتين، وجواب محمد على القول أنه لا يجب الوفاء به.

وقال ابن القاسم في العتبية في المرأة تشتري من زوجها عصمته عليها. قال: هي ثلاث، وإن لم يسمِّ طلاقًا. قال: وكذلك إذا قالت: أشتري ملكك عليَّ أو طلاقك عليَّ. هو مثل عصمتك وليست فدية، وهذه اشترت ما ملك منها (٢). وقال عيسى: ما أراه إلا فدية، وهي واحدة بائنة كالفدية (٣).

[فصل [فيما يلزم به الخلع]]

الخلع يلزم (٤) بالتراضي وإيقاع الطلاق، ويلزم بالعقد وإن لم يوقع طلاقًا، فإن قال: أنت طالق على عبدك هذا، أو على عشرة دنانير، فرضيت لزمها.


(١) قوله: (بجميع ما) في (ح): (بما).
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٢٥٧.
(٣) انظر: البيان والتحصيل: ٥/ ٢٥٣.
(٤) في (ح): (يقع).

<<  <  ج: ص:  >  >>