للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن كبر بعد أن صار راكعًا ينوي (١) تكبيرة الافتتاح (٢) - لم يحتسب بتلك الركعة، واحتسب بالإحرام، وتمادى، وقضى ركعة، وأجزأته صلاته.

وإن لم يكن نوى بها تكبيرة الإحرام أعاد، ومثله لو كبر وهو يريد السجود أو رافعًا منه يريد القيام. وإلى هذا ذهب محمد، وليس بالبين؛ لأنه عقد الصلاة في غير قيام.

[فصل [فيمن نوى الإحرام بتكبيرة الركوع، وفي الإمام ينسى تكبيرة الإحرام]]

واختلف في الإمام والفذِّ إذا كبر للركوع ينوي بها تكبيرة الإحرام، فقال مالك: لا تجزئه الصلاة (٣).

وقال أبو الفرج: هذا على القول أن أمَّ القرآن هي (٤) فرض في كل ركعة، ويقول: الصلاة تجزئ على القول أنها فرض في ركعة أو في جل الصلاة؛ لأنه يقرؤها في بقية الصلاة.

وقال ابن شعبان: وإنما بطلت لأنه تركها عمدًا. يريد: أن قراءتها فرض في ركعة أو في جل الصلاة والزائد سنة، فإن ترك ذلك سهوًا أجزأته، وإن كان عمدًا لم تجزئه.

وإذا نسي الإمام ومن خلفه تكبيرة الإحرام لم تجزئهم صلاتهم، وإن نسيها الإمام وكبر من خلفه وهم عالمون أنه لم يكبر- لم تجزئهم أيضًا (٥)، وإن كانوا


(١) في (ر): (ينوي بها).
(٢) في (س) و (ش ٢): (الإحرام).
(٣) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٣٤٤.
(٤) قوله: (هي) زيادة من (ش ٢).
(٥) انظر: البيان والتحصيل: ١/ ٤٦٨، والتفريع: ١/ ٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>