للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأمَّا على (١) قوله في المحتبسة (٢) بالثمن، أنها في ضمان (٣) المشتري بالعقد، يكون البائع بريئًا بتلك الحيضة ولا مواضعة عليه؛ لأنها إن أحدثت ما يوجب الحمل بعد تلك الحيضة كانت قد أحدثته في ملك المشتري، ثم يكون حكم المشتري فيما يجب عليه من الاستبراء، أو يستحب له أن يسقط وجوب ذلك عنه على حكم المودعة، وجعل الجواب إذا لم يمنع من قبضها كالتي منع منها (٤)؛ لأنَّ مِنْ حقِّ البائع الحبس لها (٥) حتى يقبض الثمن، إلا أن تكون العادة عندهم التسليم ثم يتبع بالثمن، فإن البائع يبرأ بتلك الحيضة.

[فصل [فيمن باع أمة ثم استقال منها]]

ومن باع أمة ثم استقال منها وهي في يديه ولم تبن عنه ولم تكن حاضت بعد البيع، أو حاضت واستقاله في أول دمها، لم يكن فيها مواضعة, وإن استقاله بعد أن خرجت من الحيضة وانتقل الضمان عن البائع، فإن اعترف البائع أنها لم تخرج من (٦) عنده، لم يكن عليه (٧) استبراء ولا له مواضعة، وإن قال: إنها كانت تخرج، كان له المواضعة على المشتري.

ويختلف إذا أسقط حقه في المواضعة، هل يكون عليه الاستبراء؟ وكذلك


(١) قوله: (على) ساقط من (ر).
(٢) في (ر): (المحبوسة).
(٣) قوله: (في ضمان) في (ر): (من).
(٤) في (ر): (منع من قبضها).
(٥) قوله: (لها) ساقط من (ف).
(٦) قوله: (من) ساقط من (ف).
(٧) في (ر): (فيه).

<<  <  ج: ص:  >  >>