للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لما هو لآدمي وحده فيقام عليه ويؤخر ما هو لله سبحانه لوقت لا يخاف عليه. وان كان الخوف في أي وقت وكان الحق لله سبحانه جلد ابتداء مفترقا ثم حق الآدمي (١).

فصل (٢) [في حكم المختلس]

قال مالك: ولا يقطع المختلس. (٣) قال الشيخ -رحمه الله-: أخذ الأموال بغير رضا أربابها على ثمانية أوجه: السرقة، والحرابة، والاختلاس، والغصب، والتعدي (٤)، والغيلة والخديعة، والخيانة. والعقوبة فيها على ثلاثة أوجه: فعقوبة السارق القطع، وعقوبة (٥) المحارب أحد الأربعة التي ذكر الله تعالى في كتابه، (٦) وعقوبة من سواهما الضرب والسجن من غير قطع، وقد جعل القطع في غير سرقة، فقال مالك: قطع الذهب والفضة من الفساد في الأرض (٧)، وأول من قطع قاطعهما (٨) عبد الله بن الزبير، وعمر بن عبد العزيز.


(١) قوله: (وإن كان الخوف. . . ثم حق الآدمي) ساقط من (ق ٦).
(٢) في (ق ٦): (باب).
(٣) انظر: المدونة: ٤/ ٥٣٧، والنوادر والزيادات: ١٤/ ٤١٨.
(٤) في (ق ٧): (التعدية).
(٥) قوله: (عقوبة) ساقط من (ق ٦).
(٦) وهو قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٣٣)} [المائدة: ٣٣].
(٧) انظر: الموطأ: ٢/ ٦٣٥، ونص الموطأ: (. . . حدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: قطع الذهب والورق من الفساد في الأرض).
(٨) في (ق ٦): (كاسرها).

<<  <  ج: ص:  >  >>