للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل لا زكاة على قوم ورثوا دارًا فباعها القاضي ووضع ثمنها فأقام أحوالًا

ومن المدونة قال مالك في قوم ورثوا دارًا، فباع عليهم القاضي، ووضع ثمنها على يدي عدل حتى يقسم بينهم، فأقام أحوالًا ثم قبضوه: لا زكاة عليهم حتى يحول الحول من يوم قبضوه (١).

فأسقط الزكاة لما كانوا مغلوبين على تنمية ذلك المال.

وإن كانوا عالمين به، وكان موقوفًا بإيقاف القاضي، فقد اختلف في هذه المسألة، فقيل: يزكونه إذا اقتضوه لعام واحد (٢)؛ لأنه ضمار، والضمار (٣): المال (٤) المحبوس عن أهله. وقيل: يزكونه للأعوام كلها؛ لأنه ملك لهم بنفس الموت. وقيل: إن وضعه القاضي على يدي عدل (٥)، زكَّى للأعوام كلها.

واختلف أيضًا هل عِلْمُ (٦) الوارث بذلك وعدم علمه (٧) سواء؟ فقيل: إذا


(١) انظر: المدونة: ١/ ٣٢٣.
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ١٢٣.
(٣) الضمار: المال المحبوس عن صاحبه الذي يكون على الذي حبسه ضمانه، والضمار: المال الذي يغتصبه صاحبه، فيكون في يد الغاصب في ضمانه حين غصبه، فعلى الغاصب فيه الزكاة، ولا يكون على سيِّده فيه الزكاة للسِّنين كلها، إلا سنة واحدة. انظر: البيان والتحصيل: ٢/ ٣٧٢.
(٤) قوله: (المال) ساقط من (س).
(٥) قوله: (عدل)، زاد بعده في (س): (زكَّى لعام وإلا استؤنف بها حولًا، وقيل: إن وضعه على يدي عدل). وانظر: البيان والتحصيل: ٢/ ٣٧٢.
(٦) في (م): (يحكم على).
(٧) قوله: (بذلك وعدم علمه) يقابله في (س): (في ذلك، وإذا لم يعلم).

<<  <  ج: ص:  >  >>