للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل [إذا لم تتوافر الحرية في الوالدين أو أحدهما، والولد حرٌّ]

الحضانة بين الوالدين والولد على ما تقدم ذكره إذا كان الأبوان والولد أحرارًا. فإن كان الأب (١) عبدًا والولد حرًّا، فتزوجت الأم وهي حرة أو أمة، لم يكن للأب أن ينتزعه منها. قال ابن القاسم في كتاب محمد: إلا أن يكون مثل العبد القيم بأمر سيده أو التاجر الذي له الكفاية والمال، فيكون أولى بولده إذا تزوجت الأم، وأما العبد الذي يُخارج في الأسواق ويبعث في الأسفار، فلا (٢). وعلى قول مالك إن لم تكن أم وكانت جدة أو خالة مملوكة، ورضي من له الملك فيها بكفالة الولد، يكون ذلك لهما، وهما أحق به من الأب إذا كان عبدًا (٣).

وإن كان الأب والولد حرَّين والأم أمة كانت أحق به إلا أن يظعن بها سيدها. قال محمد: أو تتزوج (٤). وفيه نظر؛ لأن الغالب من الأمة أنها مقهورة بأعمال ساداتها، وقد منعت الأم الحرة إذا تزوجت لما يتعلق بها من حق الزوجية فكيف بالأمة؟!

وقال مالك في مختصر ما ليس في المختصر: إذا أعتق الصغير وأمه مملوكة وأمها حرة فتنازعاه، فأمه دنية أحق به، إلا أن يكون مضرًّا به (٥). وقوله "مضرًّا


(١) في (ح): (الوالد).
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٣٤٤.
(٣) انظر: المدونة: ٢/ ٢٥٨.
(٤) في (ب): (يتزوج). انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٦٢، وعزاه ابن أبي زيد للإمام مالك، ولفظه فيها: (قال مالك في حر طلق زوجته الأمة فيعتق ولده، وله جدة حرة، فالأم أحق به إلا أن تباع أو تنكح أو يظعن الأب).
(٥) في (ب): (تكون مضرًّا بها).

<<  <  ج: ص:  >  >>