للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتعالى وهو: الحج والغزو، وحقًّا لآدمي، فإذا أَسْقَطَ الآدميُّ حقَّهُ لم يَسْقُط الحقُ الآخر.

[فصل [في شرط المحبس أن يصلح المحبس عليه الحبس أو ينفق عليه]]

وإن حبس دارًا وشرط على المحبَّس عليه أن يَرُمَّها إن احتاجت إلى إصلاح لم يصلح ذلك ابتداء، وقال ابن القاسم: وذلك كراء وليس بحبس، واختلف إذا نزل فقال في المدونة: مرمتها من غلتها، وأجاز الحبس وأسقط الشرط (١).

وقال محمد: يرد الحبس ما لم يقبض، قال: ولو اشترط أن يرم ما اشترى منها بقدر كرائها جاز (٢).

واختلف فيمن أعطى فرسًا، وقال: تحبسه سنة ولا تركبه ثم هو لك ملك، أو قال: يكون في يديك حبسًا تغزو عليه، أو قال: تحبسه سنة (٣) وتغزو عليه، ثم هو لك ملك، فقال مالك في مختصر ابن عبد الحكم: من أعطى رجلًا فرسًا ينفق عليه سنة، فإذا انقضت فهو له، قال: غير ذلك من الشرط أفضل، فإن وقع جاز، وقال ابن القاسم: إن لم يفت الأجل، فإن أحب أسقط الشرط وبتله له، ويدفع إليه ما أنفق، ويأخذ فرسه، وإن فات الأجل كان للذي بتل له بغير قيمة، ولم يجعل له بيعًا (٤)؛ لأن المالك لم يشترط لنفسه شيئًا


(١) انظر: المدونة: ٤/ ٤٢٢.
(٢) انظر النوادر والزيادات: ١٢/ ١٠٢ ولفظه: (ولو شرط رم ما يسترم منها من أموالهم، بقدر كرائها، جاز ذلك).
(٣) قوله: (ولا تركبه ثم هو لك ملك، أو قال: يكون. . . تحبسه سنة) ساقط من (ف).
(٤) انظر: المدونة: ٤/ ٤٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>