للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب فيمن تكفل بكفالة وأعطى رهنًا أو استعار ثوبًا فرهنه أو ادعى دينًا فأخذ به رهنًا

ومن تكفل بمال وأعطى به ثوبًا رهنًا فضاع عند المرتهن ضمنه، فإن كانت قيمته والدين سواء، كان قصاصًا بالدين ويرجع الكفيل بذلك على الغريم، وإن كان فيه فضل عن الدين وكان رهنه بغير أمر الغريم، أتبع بذلك الفضل المرتهن، وإن كان بأمره، كان بالخيار بين أن يتبع به الغريم (١)، وإذا كان بأمره صار الأمر كأنه للراهن وضمنه المرتهن للآمر، وإن كان مضمونًا للآمر ضمنه الآمر لصاحبه؛ لأنه لا يصح أن يكون مضمونًا له ولا يضمنه هو.

ومن استعار ثوبًا ليرهنه فضاع عند المرتهن، وكانت قيمته يوم استعاره خمسة عشر ويوم سلمه للمرتهن عشرة، فإن تعدى في حقه ثم سلمه ضمن هو خمسة عشر (٢)، لم يكن له على المرتهن إلا عشرة، وإن كان نزل السوق (٣) بقدر قبضه لم يكن عليه (٤) سوى عشرة، ولم يضمن للمستعير إلا ما ضمن له المرتهن، وإن كانت قيمته يوم قبضه عشرة فتعدى (٥) المرتهن عليه وقيمته خمسة عشرة ضمن المستعير عشرة، وأتبع المعير المرتهن بخمسة (٦).


(١) قوله: (يتبع به الغريم) يقابله في (ت): (يبيع به المرتهن والغريم).
(٢) من قوله: (ويوم سلمه. . .) ساقط من (ف).
(٣) في (ت): (سوقه).
(٤) قوله: (عليه) زيادة من (ف).
(٥) في (ف): (فتعرف).
(٦) انظر: النوادر والزيادات: ١٠/ ١٩٠، ونص النوادر: (ومن استعار ثوبا ليرهنه بعشرة دنانير فرهنه بها فضاع فليضمنه المرتهن للراهن ويضمنه الراهن لصاحبه).

<<  <  ج: ص:  >  >>