للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب فيمن قال: عليَّ المشي أو الركوب أو الذهاب أو السير إلى مكة، أو الكعبة، أو المسجد الحرام، أو الصفا، أو المروة، أو منىً، أو عرفة، أو إلى المسجد ولم يسمِّ مسجدًا، أو قال: عليَّ المشي ولم يزد على ذلك، أو إلى مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بيت المقدس، أو الإسكندرية، أو غيرها من مواضع الرباط

وقال ابن القاسم في المدونة: إن قال: عليّ المشي إلى مكة لزمه (١).

واختَلَف قوله (٢) إذا قال: عليَّ الركوب إلى مكة، فألزمه ذلك مرة (٣)، ومرة لم يلزمه (٤).

وإن قال: عليّ الذهاب إلى مكة أو السير أو الانطلاق أو آتي مكة لم يلزمه.

وقال أشهب: يلزمه في ذلك كله أن يأتي مكة حاجًا أو معتمرًا. وقال أيضًا في كتاب محمد، فيمن قال عليّ المشي إلى مكة: أن لا شيء عليه.

قال الشيخ - رضي الله عنه -: لا فرق بين جميع هذه الألفاظ؛ لأن مجرد اللفظ في جميع ذلك لا يوجب أكثر من الوصول إلى مكة. والوصول لا يجب إلا لما يتعلق به بعد ذلك من طاعة حج أو عمرة أو طواف أو صلاة.

فإن حمل قوله على العادة في ناذر الوصول أنه يريد الحج أو العمرة؛ لزمه


(١) انظر: المدونة: ١/ ٥٦٦.
(٢) في (ق ٥): (في قوله).
(٣) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٤٩٨، وعزاه لكتاب ابن المواز من قول أشهب.
(٤) انظر: المدونة: ١/ ٤٧٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>