للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب في الطلاق قبل النكاح والعتق والصدقة قبل الملكـ]

الطلاق قبل النكاح على وجهين: أحدهما (١) عام والآخر (٢) خاص، فيسقط إذا عم، ويختلف فيه إذا خص، الأول قول الحالف: كل امرأة أتزوجها فهي (٣) طالق، فيمينه ساقطة؛ لأن يمينه تقتضي عموم النساء، والأزمنة والبلدان، وذلك حرج، والحرج ساقط بالقرآن (٤).

واختلف إذا عم ملك اليمين فقال: كل أمة أتسراها حرة، فقيل: لا شيء عليه كعموم الطلاق. وقيل: يلزمه؛ لأنه أبقى النكاح. وهو أحسن؛ لأن العمدة التزويج، وعليه معظم الناس، والتسري في جنب النكاح يسير، ولا تلحق المضرة بالاقتصار على النكاح، وتلحق بالاقتصار على التسري، وللناس رغبة في التناسل، ورغبة عن ذلك من الإماء، وإن قال: كل أمة أتزوجها طالق - لزمه؛ لأنه أبقى الحرائر، واختلف إذا قال: كل حرة أتزوجها طالق، وأرى أن لا شيء عليه، وسواء كان ذا طول أم لا؛ لأن الاقتصار على الإماء مما يدرك به الحرج، قياسًا على عموم النكاح إذا أبقى التسري، ولأن المعرة تدرك بتزويج الإماء، ولا تدرك بتسريهن، فكان النكاح في ذلك أشد، وتدركه المعرة أيضًا بإرقاق ولده.

واختلف إذا خص في النكاح فسمى امرأةً أو جنسًا أو قبيلةً أو بلدًا أو


(١) قوله: (أحدهما) ساقط من (ح) و (س).
(٢) قوله: (والآخر) ساقط من (ح) و (س).
(٣) قوله: (فهي) ساقط من (ح) و (س).
(٤) انظر: المدونة: ٢/ ٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>