للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الله مَا الِاسْتِعْجَالُ؟ قَالَ: يَقُولُ: دَعَوْتُ، وَقَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ أَرَ يُسْتَجَابُ لِي، فَيتحَسَّرُ عِنْدَ ذَلِكَ، وَيَدع الدُّعَاءَ" (١).

ويدعى بالاستصحاء (٢)، إذا أضر المطر بالناس في زروعهم أو غير ذلك من أملاكهم، وقد تقدم الحديث في مثل ذلك (٣).

[فصل يخرج للاستسقاء ثلاثة: الرجال، ومن يعقل من الصبيان, والمتجالات من النساء]

يخرج للاستسقاء ثلاثة: الرجال، ومن يعقل الصلاة من الصبيان، والمتجالات من النساء.

واختلف في خروج أربعة: من لا يعقل الصلاة من الصبيان، والشواب من النساء، وأهل الذمة، والبهائم، وأباح في المدونة خروج أهل الذمة (٤)، ومنع ذلك أشهب في مدونته.

واختلف بعد القول بجواز خروجهم في الوقت الذي يخرجون فيه: فقال ابن حبيب: يخرجون وقت خروج الناس ويعتزلون ناحية (٥)، ولا يخرجون قبل


= في باب ما جاء في الدعاء، من كتاب القرآن، برقم (٤٩٧).
(١) أخرجه مسلم: ٤/ ٢٠٩٥، في باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب، من كتاب الذكر والدعاء والتوبة، برقم (٩٢/ ٢٧٣٥).
(٢) أي: يدعى بصرف المطر إلى غير المنازل والبيوت, وما يضره كثرة المطر.
(٣) انظر هذا في حديث أنس المتقدم، ص: ٦١٧.
(٤) انظر: المدونة: ١/ ٢٤٤، قال فيها: (وقال مالك: لا أرى أن يمنع اليهود والنصارى إذا أرادوا أن يستسقوا).
(٥) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٥١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>