للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذلك غير حانث، فأما إن حمل حتى أدخل لم يحنث لأن ذلك الفعل لا ينسب إليه، ولا يقال: فلان دخل الدار، ويختلف إذا أكره حتى دخل بنفسه أو حيل بينه وبين الدخول إذا حلف ليدخلن، فمن حمل الأيمان على المقاصد لم يحنثه، ومن حملها على مجرد اللفظ حَنَّث لأن هذا دخل ووجد منه الفعل وينسب إليه، والآخر حلف ليحلفن فلم يوجد منه ذلك الفعل، وقد اختلف فيمن حلف ليذبحن حمام يتيمه (١) فوجدها قد ماتت، وقال في المدونة فيمن حلف بعتق أمته ليبيعنها فوجدها حاملا منه، قال: تعتق عليه، ولا فرق إذا لم يوجد منه ذلك الفعل بين أن يكون ذلك بموت أو لحمل أو لإنسان منعه منه.

[فصل [في معنى الإكراه]]

والإكراه هو ما ينزل بجسم المكره من مثلة أو ضرب أو تضييق بقيد أو سجن أو يتقي أن ينزل به مثل أن يهدده بقتل أو بقطع أو بضرب أو تقييد (٢) واختلف في التهديد بالسجن وأراه إكراها في ذوي الأقدار وليس بإكراه في غيرهم إلا أن يسجن أو يهدد بطول المقام فيه واختلف إذا كانت اليمين ليدفع عن ماله خاصة فإن لم يحلف أخذ منه أو ليدفع عن غيره أذى في جسم أو مال فقيل: هو مكره، وقال أصبغ: إن قال له السلطان احلف لي على كذا وإلا أغرمتك مالا كذا أو عاقبتك في غير بدنك عقوبة توجعك فيحلف دراءة (٣) عن ماله فهو حانث، وكذلك إن قال له احلف لي على كذا وإلا عاقبت ولدك أو


(١) قوله (يتيمه) في (ح) و (س): (ليتيمه).
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ١٠/ ٢٥١.
(٣) قوله (دراءة) في (ح) و (س): (دارءا به).

<<  <  ج: ص:  >  >>