للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال (١) مالك في كتاب محمد: لأنه يخاف أن يصيبها ثم تتصدق عليه بصداقها (٢). وأجاز ذلك مرة، وقال: لأنه حق لها، ولو (٣) شاءت باعته وقبضت ثمنه (٤). والأول أحوط، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أَمَرَ وجلًا أَن لا يَبْنِيَ بامرأته حتَّى يُعْطِيَها شيئًا (٥). وقال ابن (٦) عمر: لا يصلح للرجل أن يقع على امرأته حتى يعطيها شيئًا من ماله ما رضيت به، كسوة أو غطاء (٧).

قال ابن شهاب: وذلك مما عمل به المسلمون، ورأوه حسنًا من الحق عليهم.

[فصل [في النكاح بصداق مؤجل]]

واختُلف في النكاح بصداق مؤجل، وإن قرب (٨) الأجل.

وقال فيمن تزوج بثلاثين نقدًا وثلاثين إلى أجل، لا يعجبني وليس من نكاح من (٩) أدركت (١٠). يريد: أن الصدقات كانت نقدًا. وأجازه أصحابه إلى أربع سنين وجعلوه في أكثر من هذا على ثلاثة أوجه: جائز، ومكروه، وفاسد (١١).


(١) في (ح): (قال).
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ٤/ ٤٥٧.
(٣) في (ح): (لو).
(٤) انظر: النوادر والزيادات: ٤/ ٤٥٨.
(٥) أخرجه أبو داود في سننه: ١/ ٦٤٦، في باب في الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقدها شيئًا، من كتاب النكاح، برقم (٢١٢٦).
(٦) قوله: (ابن) ساقط من (ح).
(٧) لم أقف عليه، وفي مصنف ابن أبي شيبة: ٣/ ٤٩٩، من كتاب النكاح، برقم (١٦٤٤٧) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "لاَ يَحِلُّ لمُسْلِمٍ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى امْرَأَةٍ حَتَّى يُقَدِّم إليها ما قَلَّ، أَوْ كَثُرَ".
(٨) في (ب): (فوت).
(٩) قوله. (من) ساقط من (ح).
(١٠) انظر: المدونة: ٢/ ١٣٠، والنوادر والزيادات: ٤/ ٤٦١.
(١١) في (ب) و (ت): (جائزًا ومكروهًا وفاسدًا).

<<  <  ج: ص:  >  >>