للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فهي (١) على حيض مستقبل.

فمن قال بقول ابن القاسم؛ حنثه ساعة تكلّم (٢)، ومن قال بقول أشهب؛ لم يحنثه حتى تحيض في المستقبل. قال أشهب: لأنَّ الحيض يكون، ولا يكون. قال: ولو قال لها، وهي حامل: إذا حملتِ، فأنت طالق. أو وهي نائمة: إذا نمتِ، فأنت طالق؛ فإنما هو على حمل مستقبل، ونوم مستقبل (٣). وقد ذكرت ذلك في كتاب الطلاق.

[فصل [فيمن حلف ألا أدخل على فلان بيتا فدخل عليه مسجدا]]

ومن (٤) حلف لا أدخل على فلان بيتًا، فدخل عليه مسجدًا؛ لم يحنث. قال: وليس على هذا حلف (٥).

وقد قيل: يحنث إذا دخل عليه في المسجد لقول الله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا} [النور: ٣٦] فسمى الله -عز وجل- المساجد بيوتًا، وكذلك لو دخل عليه في المسجد الحرام لم يحنث (٦)؛ لقول الله: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: ٢٩]، إلا أن تكون له نية في بيوت السكنى فيكون ما نوى (٧).


(١) في (ق ٥): (فهو).
(٢) انظر: المدونة: ٢/ ٦٦.
(٣) انظر: النوادر والزيادات: ٤/ ١٥١.
(٤) في (ق ٥): (وإن).
(٥) انظر: المدونة: ١/ ٦٠٤.
(٦) هكذا في (ق ٥) ولم نتمكن من قراءته في (ت) والظاهر أن (لم) زائدة.
(٧) من قوله (وقد قيل) إلى هنا ساقط من (ب) وهو ملحق بهامش (ت).

<<  <  ج: ص:  >  >>