للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب في صفة الصيام]

الصوم الشرعي: الإمساك عن أربعة: الأكل، والشرب، والجماع وإن لم يكن إنزال، والإنزال (١) وإن لم يكن جماع، كالذي يستمتع بأهله خارج الفرج فينزل، ولا يفسد بالإنزال عن الاحتلام، وإن كان ذلك مما يوجب الغسل.

واختلف في المذي، هل يفسد الصوم، أم لا؟ والقبلة والمباشرة والملامسة (٢) غير محرمات في أنفسهن، وأمرهن متعلق في الإباحة والتحريم والكراهة بما يكون عنها، فمن كان يعلم من عادته أنه لا يسلم عند ذلك من الإنزال، أو يسلم مرة ولا يسلم أخرى، كان ذلك محرمًا عليه وعلى هذا يحمل قول مالك في المدونة فيمن باشر مرة واحدة أو قبّل قبلة واحدة: إن عليه القضاء والكفارة (٣)، وقول ابن القاسم في المبسوط فيمن باشر مرة واحدة: إن عليه القضاء والكفارة، (٤) ومن كان يعلم من عادته السلامة من ذلك، وأنه لا يكون عنه إنزال ولا مذي كان مباحًا، وإن كان لا يسلم من الإمذاء كان على الخلاف فمن (٥) أفسد به الصوم كان الإمساك عن سببه واجبًا، ومن لم يفسد به كان الإمساك مستحبًا. وقال أبو القاسم ابن الجلاب: القضاء عن المذي مستحب (٦). وقال ابن حبيب: إذا نظر على غير تعمد فأمذى فلا


(١) قوله: (وإن لم يكن إنزال، والإنزال) يقابله في (س): (بالإنزال).
(٢) قوله: (والملامسة) ساقط من (ش).
(٣) انظر: المدونة: ١/ ٢٦٨.
(٤) انظر: المدونة: ١/ ٢٦٩، الذي في النوادر والزيادات: ورَوَى ابن القاسم، عن مالكٍ في المباشرة: أَنَّه إذا التذَّ وأنعظَ ولم يُمذِ، فأحبُّ إليَّ أنْ يقضيَ: ٢/ ٤٨.
(٥) في (ر): (فيمن).
(٦) انظر: التفريع: ١/ ١٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>