للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا من قوله يبين ما تقدم من هذا الأصل أن المبايعة ما كان فيه معاوضة من الجنسين، وأجاز في موضع آخر أن يسلم حوليًا في قارحين (١). وعند ابن حبيب نحوه.

ومحمل ذلك على أن الصغير أفضل في الأصل، والآخر من حاشي ذلك الجنس.

[فصل [في سلم البقر]]

قال ابن القاسم: ولا بأس أن تسلم البقرة الفارهة القوية على الحرث في حواشي البقر (٢).

ومثله: لو كانت كثيرة اللبن وذلك المقصود منها، فلا بأس أن تسلم في عدد لا يراد ذلك منها، ولا تسلم واحدة في واحدة إذا كانت إحداهما فارهة أو مما تراد للبن في واحدة من حواشي البقر، ولا بأس أن تسلم واحدة فارهة تراد للحرث في ذات لبن.

[فصل [في سلم الغنم]]

قال مالك: والغنم ضأنها ومعزها صغارها وكبارها صنف، وكذلك عنده ذكورها وإناثها صنف، فلا يسلم بعضها في بعض إلا أن تكون غنم غزيرة كثيرة اللبن موصوفة بالكرم، فلا بأس أن تسلم في حواشي الغنم (٣).

وقد اختلف في هذه الثلاثة وجوه: في سلم الصغار في الكبار، وفي الذكور


(١) قوله: (قارحين) في (ث): (قريحين). وانظر: البيان والتحصيل: ٧/ ١٨٦.
(٢) انظر: المدونة: ٣/ ٥٤.
(٣) انظر: المدونة: ٣/ ٥٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>