للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [فيمن باع شاة على أنها حامل]]

ومن المدونة قال مالك -فيمن باع شاة على أنها حامل-: لا خير فيه، وكأنه أخذ لجنينها ثمنًا (١).

قال محمد: وقد قيل: إن كانت ظاهرة الحمل فلا بأس به، قال: (٢) وقال أشهب: لا بأس إن يشترط أنها حاملٌ، كان لم يتبين الحمل، ويقول: ضربها الفعل، فأنا أبيع على أن ذلك في بطنها يقول: لأن ذلك الغالب في الغنم، وإن لم يظهر حمل لم يرجع بشيء (٣)؛ لأنه أبان الوجه الذي منه علم ولم يغر. وأرى أن يحلف أنه قد ضربها الفحل ويبرأ.

وأما إن كانت بينة الحمل فالبيع جائز والشرط وغيره سواء؛ لأن المشتري يزيد في الثمن لمكان ما ظهر من الحمل، وإن لم يشترط ولا يفسد الشرط؛ لأنه لم يشتر الجنين بانفراده، وهو بمنزلة من اشترى نخلًا واشترط ثمرتها، فيجوز ذلك مع الأصول، ولا يجوز ذلك بانفرادها فإن تبين أن الجنين كان في حين البيع ميتًا بأمر لا شك فيه، حط من الثمن بقدر ما يزيد الحمل على قيمتها غير حامل.

وقال محمد -في الجارية تباع على أنها حامل وهي ظاهرة الحمل-: لا بأس بذلك (٤) قال: والشرط وغيره سواء.


(١) انظر: المدونة: ٣/ ٢٠٥.
(٢) قوله: (قال:) ساقط من (ت).
(٣) انظر: النوادر والزيادات: ٦/ ٣٩٩، ٤٠٠.
(٤) انظر: النوادر والزيادات: ٦/ ٣٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>