للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الولادة. وقول أشهب في هذا أحسن؛ لأنه لفظ بغير نية إذا صدقته الأمة أو الزوجة في ذلك، فإن كذبتاه فيما ادَّعى من النية لزمه العتق والطلاق.

فصل [في عبدٍ بين سيدين أعطى أحدهما دنانير على أن يعتقه]

وقال مالك في عبدٍ بين رجلين أعطى أحد سيديه دنانير على أن يعتقه، قال: إن أراد وجه العتق عتق عليه (١) كله وقوّم عليه نصيب صاحبه، قال ابن القاسم: ويرد المال إلى العبد ولا شيء للسيد فيه، وإن كان أراد وجه الكتابة فسخ ذلك، وكان العبد بينهما، وأخذ منه صاحبه نصف ما أخذ (٢).

وقد اختلف في المال إذا أخذه برضا العبد إذا أراد الشريك العتق (٣) على ثلاثة أقوال، فقال ابن القاسم: المال للعبد -يريد: ويقوم بماله- وقال في كتاب ابن حبيب: المال بين السيدين (٤) ولا شيء للعبد فيه؛ لأنه أعطاه طوعًا، وقال مطرف وابن الماجشون: المال للمعتق وحده، ولا يرد إلى العبد إلا أن يكون السيد معسرًا ليس ممن يقوم عليه نصيب صاحبه، فيكون المال موقوفًا بيد العبد (٥).

قال الشيخ: أمَّا إذا كان الاستثناء بغير رضا العبد رد المال إليه وقوم بماله قولًا واحدًا، وإن كان الاستثناء برضا العبد سقط مقال العبد فيه وكان من لم


(١) قوله: (عليه) ساقط من (ر).
(٢) انظر: المدونة: ٢/ ٤٠٥.
(٣) زاد في (ر) قوله: (كان).
(٤) قوله: (بين السيدين) يقابله في (ف): (للسيدين).
(٥) انظر: النوادر والزيادات: ١٢/ ٣٠٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>