للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القاسم: إن أكذب نفسه حد (١). ولم يفرق بين أن يكون اللعان للرؤية أو للاستبراء.

وقال أبو الحسن ابن القصار: إن نفاه بالاستبراء فليس بقاذف؛ لأنه يجوز أن يكون وقعت منه الشبهة.

وليس قوله بالبين، ولو كان الجواب على ما قال: لم تحد حد الزنا إذا نكلت؛ لأن الزوج على قوله لم يثبت عليها زنا، ولكن لو لم يمكن من نفيه بالاستبراء على القول أن الحيض يأتي على الحمل -لم يحد؛ لأنه إنما ظن ألا يكون مع الاستبراء ولد.

[فصل [في إذا وجب اللعان بين الزوجين فمات الزوج]]

وإذا وجب اللعان بين الزوجين فمات الزوج قبل أن يلاعن أو بعد أن لاعن، وقبل الخامسة ورثته، ولا لعان عليها (٢).

واختلف إذا مات بعد أن تم لعانه، فقال مالك في المدونة: يقال لها: التعني وادرأي (٣) العذاب عن نفسك ولا ميراث لك، فإن لم تلتعن حُدَّتْ، وكان لها الميراث (٤). وقال ربيعة ومطرف في كتاب ابن حبيب: ترثه، وإن التعنت؛ لأن الفراق إنما يقع بالتعانها (٥).

وهو أحسن؛ لأنه مات وهي زوجة، والميراث حينئذ قائم، وإن ماتت


(١) انظر: المدونة: ٢/ ٣٥٤.
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٣٣٩.
(٣) قوله: (التعني وادرأي) يقابله في (ح) و (س): (ادرأي).
(٤) انظر: المدونة: ٢/ ٣٦١.
(٥) انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٣٤٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>