للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب في خلع الصغيرة والبكر الكبيرة, والثيب السفيهة، والسفية, وخلع الأمة، والمدَبَّرة, والمكاتبة، وأم الولد

اختلف في خلع الصغيرة إذا لم تكن في ولاءة فأجازه ابن القاسم في العتبية (١)، ومنعه أصبغ وقال: الخلع ماضٍ، والمال مردود (٢). وأرى أن ينظر إلى حالهما، فإن كان بقاؤها زوجة أحسن رُدَّ المال ومضى الطلاق، وإن كان الفراق أحسنَ مضى الخلع؛ لأن الزوج لا يقدر أن يَرُدَّ العصمة، ولو ترافعا قَبْلُ إلى الحاكم لفعل (٣) ما فعلت إلا أن يكون فيه فضل عن خلع مثلها فيرد الفضل.

واختلف في خلع البكر البالغ (٤)، فأجازه سحنون (٥)، وقال في كتاب ابنه: ومن لم يجزه لم أعنفه (٦)، فأما الإجازة فلوجهين:

أحدهما: حملها على الرشد، وهو ظاهر ما وقع في كتاب النكاح الثاني (٧).

والثاني: قول أشهب في السفيه أن أفعاله على الجواز ما لم يحجر عليه، وعلى القول أنها على السفه، وأن أفعال السفيه مردودة، يرد الخلع إلا أن يكون مما لو رُفع الأمر فيه إلى الحاكم لرآه من حسن النظر.


(١) انظر: البيان والتحصيل: ٥/ ٢٩٣.
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٢٧٠، والبيان والتحصيل: ٥/ ٢٩٣.
(٣) في (ح): (لم يفعل).
(٤) قوله: (البالغ) سقط من (ث).
(٥) انظر: البيان والتحصيل: ٥/ ٢٩٣.
(٦) انظر: النوادر والزيادات: ٥/ ٢٧١.
(٧) قوله: (الثاني) سقط من (ث)، وراجع كتاب النكاح الثاني.

<<  <  ج: ص:  >  >>