للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القولين، إلا أن يطول وهو غير مستند.

[الخلاف في الإغماء والجنون]

ويختلف في المغمى عليه والمجنون، فقال مالك: عليه الوضوء. وقال ابن القاسم: لو خنق قائمًا أو قاعدًا كان عليه الوضوء (١). وهذا موافق لما ذكر عنه أولًا أن النوم حدث.

وقال القاضي أبو محمد عبد الوهاب في الجنون والإغماء: إنها أسباب للحدث (٢).

فعلى هذا لا يجب على من خنق قائمًا وضوء، وكذلك إذا خنق قاعدًا بحضرة قوم ولم يظهر لهم منه شيء.

وفي سماع ابن وهب: قال مالك في الرجل يصاب حتى يذهب عقله هو بمنزلة النائم لا يدري ما هو فيه، فعليه الوضوء.

وفي كتاب مسلم: قال أنس: "كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يَنَامُونَ ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلاَ يَتَوَضَّئُونَ" (٣).

وفي هذا بيان أنهم لم يكونوا يرون أن النوم حدث في نفسه.

فصل رفض الأفعال والخلاف في الرِّدة والمتكرر من الحدث

وقال مالك في "مختصر ما ليس في المختصر" فيمن تصنع للنوم ثم لم ينم:


(١) انظر: المدونة: ١/ ١٢١.
(٢) انظر: التلقين: ١/ ٢٢.
(٣) أخرجه مسلم: ١/ ٨٤، في باب الدليل على أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء، من كتاب الحيض، برقم (٣٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>