للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب في جماعة العبيد يكاتبون كتابة واحدة وهم لمالك واحدٍ أو لمالكين

وإذا كان لرجل جماعة عبيد جاز أن يكاتبهم كتابة واحدة، ثم يكون سعيهم منفردًا يسعى كل واحد على قدر قوته (١) منهم فيما ينوبه من تلك الكتابة (٢).

واختلف في كيفية الفض عليهم، فقال في المدونة: يفض (٣) على قدر قوتهم عليها (٤). وقال ابن الماجشون: وعلى قدر القوة والأداء، وقيمة الرقاب، وذكر ابن المواز (٥) قولًا آخر (٦) أنها تقسم على العدد.

وأرى أن تقسم على قدر القوة، وقيم الرقاب بحسب (٧) ما يرى أنه كان (٨) يكاتب به كل واحد منهم، بانفراده فقد يتساوون في القوة (٩) على الأداء، وثمن أحدهم عشرة دنانير، والآخر مائة، فمعلوم أن السيد لو كاتبهم على الانفراد (١٠) لم يساو بينهم؛ لأن الغالب من السيد أنه (١١) يطلب الفضل.

وقال مالك: إن مات أحد المكاتبين لم يحط عنهم شيء (١٢) من الكتابة والقياس أن يحط عنهم ما ينوبه (١٣)؛ لأن كل واحد منهم اشترى نفسه بما


(١) قوله: (على قدر قوته) ساقط من (ح) و (ر).
(٢) انظر: المدونة: ٢/ ٤٦٣.
(٣) في (ح) و (ر): (يقسم).
(٤) انظر: المدونة: ٢/ ٤٦٣.
(٥) في (ح): (القصار).
(٦) قوله: (آخر) زيادة من (ر).
(٧) في (ر): (حسب).
(٨) قوله: (كان) ساقط من (ف).
(٩) في (ف): (القدرة).
(١٠) قوله: (على الانفراد) ساقط من (ف).
(١١) في (ر): (أن).
(١٢) في (ر): (شيئا).
(١٣) انظر: المدونة: ٢/ ٤٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>