للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في الشتاء ضمن، وفي الصيف في أول النهار أو في (١) آخره ضمن (٢). وإن نام وقت (٣) القائلة عند الرعاة لم يضمن إلا أن يطول فيضمن، أو كان في موضع يخاف عليها لكثرة الوحش العادي (٤) أو ترجع إلى منزلها ويدعها (٥).

[فصل [في اشتراط ضمان الراعي]]

وإذا شرط (٦) على الراعي ضمان ما هلك أو أنه (٧) مصدق فيما ادعى ضياعه كان الشرط باطلًا ولا ضمان عليه فيما علم هلاكه وهو مصدق فيما يقول أنه ضاع. وكذلك الجواب عند مالك إذا اشترط عليه أن يأتي بسمة ما مات منها (٨) وإلا كان ضامنًا فالشرط باطل (٩).

وقال ابن القاسم (١٠): وله الأكثر إن عمل من المسمى أو إجارة المثل (١١). وقيل: له إجارة المثل قلَّت أو كثُرت؛ لأنه شرط فيه غرر. ويجري فيها قول آخر أن الشرط جائز ويضمن إن لم يأت بالسمة؛ لأنه قادر على ذلك كما قال في الجفنة (١٢) إذا قال فيها المستأجر: انكسرت، ولم يأت بفلقتها (١٣) (١٤)، بخلاف أن يقول: ذهبت الشاة وهي حية أو ضاعت الجفنة. وإن ذبح الراعي شاة وقال: خفت عليها، أو أتى بها مذبوحة، أو قال: سرقت بعد الذبح صدق عند


(١) قوله: (في) ساقط من (ف).
(٢) في (ت) و (ر): (يضمن).
(٣) في (ف): (قبل).
(٤) في (ت) و (ر): (العادية).
(٥) في (ر): (وحدها).
(٦) في (ف): (اشترط).
(٧) في (ر): (وأنه).
(٨) في (ف): (فيها).
(٩) انظر: المدونة: ٣/ ٤٥٠.
(١٠) في (ر): (غير ابن القاسم).
(١١) انظر: المدونة: ٣/ ٤٥٠.
(١٢) قوله: (قال في الجفنة) ساقط من (ف).
(١٣) في (ف): (فلقتيها).
(١٤) انظر: المدونة: ٣/ ٤٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>