للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب في حكم أم الولد إذا كانت (١) في حياة سيدها وسعيها بعد وفاته

اختلف قول مالك في أم ولد المكاتب، فيرى مرة أنها بمنزلتها قبل ولادتها، وله أن يبيعها اختيارًا في الكتابة، وبعد أدائها ومصيرها (٢) إلى الحرية، ويرى مرة أنها أم ولد ولا يبيعها ما كان في الكتابة، إلا أن يخاف العجز، وإن أدى كتابته وهي عنده كانت كأم ولد الحر، تعتق بموت سيدها، وهذا إذا حملت بعد الكتابة (٣)، وإن كانت الولادة قبل الكتابة لم تكن على أحكام أم الولد قولًا واحدًا (٤)، ويختلف إذا كانت الكتابة وهي حامل قياسا على الحر يشتري الأمة وهي حامل منه بزوجية (٥) كانت فلمالك (٦) فيها قولان، هل تكون أم ولد الأم؟ (٧) وإن مات المكاتب عن أم ولد فإنه لا يخلو أن يكون معها في الكتابة ولدها أو ولد من غيرها أو أولاد وأحدهم ولدها أو إخوة للمكاتب أو أجنبيون، وخلف في جميع ذلك مالا فيه وفاء، أو لا وفاء فيه، أو لم يخلف مالًا، فإن كان ولدها وخلف وفاء أعتق فيه الولد وأعتقت (٨) بعتقه قولًا واحدًا، وسواء كانت ولادتها له وحملها به بعد الكتابة أو قبلها (٩)؛ لأنها وإن لم تكن لها حرمة أم الولد مع سيدها فإنها تعتق على ولدها، فإن لم يكن في


(١) قوله: (إذا كانت) ساقط من (ف).
(٢) قوله: (وبعد أدائها ومصيرها) يقابله في (ر): (وبعد أدائه ومصيره).
(٣) انظر: المدونة: ٢/ ٥٤٢.
(٤) انظر: المدونة: ٢/ ٥٠١.
(٥) في (ف): (بزوجته).
(٦) في (ف): (فملكت).
(٧) انظر: المدونة: ٢/ ٥٠١.
(٨) في (ف) و (ح): (أم لا).
(٩) قوله: (أو قبلها) يقابله في (ف) و (ح): (أو قبل الكتابة).

<<  <  ج: ص:  >  >>