للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الشيخ: دعوى ولد الأمة إذا كانت ملكًا لغيره على ثلاثة أوجه: فإن ادعاه بملك وشهدت البينة أنها لم تزل ملكًا لغيره، أو ادعاه بزوجية وشهدت البينة أنها لم تزل زوجة لغيره -لم يصدق؛ لأن البينة كذبته (١).

واختلف إذا ادعاه بزوجية وشهدت البينة أنها لم تزل ملكًا لغيره فقال ابن القاسم مرة: لا أدري لعله تزوجها. وهذا صحيح؛ لأن كون الملك لا يمنع أن تكون زوجًا لأحد، وقال مرة: لا يصدق (٢).

فصل (٣) [فيمن ابتاع أمة معها ولد وقال: ابني]

وقال ابن ميسر: فيمن ابتاع أمة معها ولد فقال: هو ابني، فإن كان بنكاح لحق به ولم تكن هي أم ولد، وإن قال بملك لحق به، وكانت هي أم ولد، وإن قال بزنا لم يلحق به ولم تكن هي أم ولد (٤) وحد إلا أن يرجع عن قوله، فإن كان ملكه لها يعرف فألحق به، وهو كاذب في قوله: إنه من زنا (٥).

وقال ابن القاسم فيمن أقر في مرضه أن فلانة زوجته وأن الولد الذي معها ولده، لحق به وترثه المرأة، وإن لم يكن معها ولد لم ترثه إلا أن تقيم البينة على أصل النكاح أو سماع من العدول أنها امرأته (٦).


(١) قوله: (البينة كذبته) في (ف): (الشهادة أكذبته).
(٢) انظر: المدونة (دار صادر): ٨/ ٣٣١ , ٣٣٢.
(٣) قوله: (فصل) زيادة في (ف).
(٤) قوله: (وإن قال بملك لحق به، وكانت هي أم ولد، وإن قال بزنا لم يلحق به ولم تكن هي أم ولد) ساقط من (ف).
(٥) انظر: النوادر والزيادات: ١٣/ ١٩١.
(٦) انظر: النوادر والزيادات: ١٣/ ١٨٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>