للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الوحشي؛ كانت ذكاته ذكاة الإنسي. وكذلك ذكاة الإنسي (١) إذا توحش؛ ذكاته (٢) ذكاة الوحش، وذلك ضرورة لعدم المقدرة على اختصاص الحلق بالذكاة، وقياسًا على قول ابن حبيب في الشاة والبعير يقعان في البئر، فلا يستطاع فيهما على ذبح ولا نحر، إلا في ظهر أو جنب، قال: قد جاءت فيه رخصة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (٣)، فمن أخذ بها؛ جاز ذلك له. وإذا جاز (٤) أكل هذه بالطعن في الظهر والجنب؛ جاز مثل ذلك في البعير إذا ندَّ.

[فصل [في أنواع ذكاة الإنسي]]

ذكاة الإنسي عند مالك على ثلاثة أوجه: ذبح، ونحر، وبالخيار بين الذبح والنحر.

فذكاة الغنم والطير والنعام بالذبح، فإن نُحرت؛ لم تؤكل. وذكاة الإبل بالنحر، فإن ذُبحت؛ لم تؤكل. وذكاة البقر بالذبح والنحر (٥)، المُذكِّي لها بالخيار (٦).

وأجاز عبد العزيز بن أبي سلمة ذبح الإبل، ونحر الغنم والطير. وقال


(١) قوله: (وكذلك ذكاة الإنسي) ساقط من (ب).
(٢) قوله: (ذكاته) زيادة من (ر).
(٣) يعني حديث أبي العشراء عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله ما تكون الذكاة إلا من اللبة والحلق قال: "لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك" أخرجه عبد بن حميد في مسنده: ١/ ١٧٣، في مسند أبي العشراء الدارمي عن أبيه.
(٤) قوله: (وإذا جاز) في (ت): (وأجاز).
(٥) قوله: (فذكاة الغنم والطير والنعام بالذبح،. . . والنحر) ساقط من (ر)، (ب).
(٦) انظر: المدونة: ١/ ٥٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>